حددت وزارة الداخلية عقوبات تصل إلى السجن 6 أشهر وغرامة 100 ألف ريال على أصحاب العمل الذين يسمحون لموظفيهم بالعمل لدى جهات أخرى أو ممارسة العمل الحر، وتشمل هذه الإجراءات التوظيل غير القانوني للعمالة الوافدة غير المصرح بها. وتواجه المنشآت غير الملتزمة حظرا على استقدام العمالة الأجنبية لمدة تصل إلى 5 سنوات، بينما قد يتعرض المدراء المسؤولون للسجن مدة عام واحد مع الترحيل إذا كانوا وافدين. وأصدرت الإدارة العامة للأمن العام في الوزارة هذا التحذير للتأكيد على تطبيق أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في أنحاء المملكة.
وتتضاعف الغرامات بحسب عدد العمال المخالفين في كل حالة وفق إعلان الوزارة، فيما يُعد الإبلاغ عن هذه المخالفات واجبا وطنيا. ودعت الوزارة إلى الاتصال برقم 911 في مكة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية أو 999 في باقي المناطق. وأكدت أن جميع البلاغات تتلقى سرية تامة ولا يتحمل المبلغون أي مسؤولية. ويأتي هذا الإطار استكمالا لحملات متكررة استهدفت ممارسات التوظيف غير المصرح به على مدى سنوات.
وأجرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أكثر من 370 ألف تفتيش ميداني بين يوليو وسبتمبر 2025 ورصدت 116868 مخالفة عمالية جسيمة خلال هذه الفترة وحدها. وأصدر المفتشون 52 ألف إنذار للمخالفات الأقل خطورة، فيما بلغ معدل الالتزام ببرنامج حماية الأجور 93.4% وحققت أهداف السعودة نحو 93% من المنشآت التي خضعت للمراجعة. وتعكس هذه الأرقام الجهود المستمرة لتوافق ممارسات القطاع الخاص مع المتطلبات التنظيمية.
واستقبلت المحاكم العمالية السعودية 156731 قضية خلال 2025 وعقدت 323595 جلسة أنتجت 138508 أحكاما حسب إحصاءات وزارة العدل. وسجل نوفمبر أعلى معدل بـ17627 دعوى جديدة بينما جاء يونيو الأدنى بـ8239. ويبرز هذا الحجم حجم النزاعات الناتجة عن ترتيبات التوظيف في سوق يشكل فيه الوافدون نسبة كبيرة من القوى العاملة.
وسجلت حملة تفتيشية استغرقت 7 أيام في ديسمبر 2025 نحو 17880 مخالفة منها 2889 مرتبطة مباشرة بأنظمة العمل حسب تقرير وزارة الداخلية. وعالجت السلطات 29771 وافدا عبر الإجراءات التنفيذية خلال الفترة ذاتها وأعادت أكثر من 12 ألف شخص إلى بلدانهم. وتشكل هذه العمليات جزءا من الحملات الميدانية المتواصلة لمكافحة التوظيف غير المنظم وتعزيز الرقابة على الحدود والإقامة.
وفي تحديث مواز لجدول المخالفات والعقوبات في الوزارة المعنية بالعمل فرضت غرامات إدارية تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف ريال على أصحاب العمل الذين يسمحون بانتقال العمال إلى جهات ثالثة بحسب حجم الشركة. ورفع التعديل الذي بدأ العمل به مطلع 2026 العقوبات على احتجاز الجوازات وأضاف عقوبات جديدة تتعلق بالبيئة ورعاية الأطفال. وتجمع هذه الإجراءات بين العقوبات المدنية والجنائية المحتملة لردع أوضاع العمل غير المصرح بها.
EN