سيجتمع قادة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي في قمتهما الثانية بالعاصمة السعودية يوم 24 أكتوبر. ويأتي ذلك عقب الاجتماع الأول الذي عقد في بروكسل في أكتوبر 2024، وفقاً للبيان المشترك الصادر عن ذلك الحدث الذي نشرته «ذا ناشونال». ويهدف اللقاء إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما وسط التحديات الإقليمية والعالمية المتغيرة.
وسيترأس رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا القمة بالاشتراك مع نظيره من مجلس التعاون الخليجي، فيما ستحضر أيضاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بحسب ما أورده الإعلان. وسيشارك فيها رؤساء دول وحكومات الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الست: السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات العربية المتحدة. وقد أكد كوستا أهمية هذه الشراكة في بيان له.
«إن الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ترتكز على الحوار السياسي والتنسيق والمشاركة، بهدف تعزيز السلام والأمن والازدهار على الصعيدين العالمي والإقليمي، لمصلحة شعوب منطقتينا وما وراءهما»، قال كوستا. وأضاف: «ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا مترابطة. لقد حان الوقت لتعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي».
ونوقشت التحضيرات للقمة في اتصال هاتفي أجري في 30 يوليو 2026 بين الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كاجا كالاس، كما أفادت أمانة مجلس التعاون. واستعرضا تنفيذ مخرجات القمة الأولى والسبل الكفيلة بتطوير التعاون في المجالات الرئيسية، ووصفا الحدث المقبل بأنه علامة فارقة في العلاقة بين الجانبين.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون 165.6 مليار يورو في عام 2025، وفقاً لأرقام المفوضية الأوروبية التي نقلتها «يوروبا برس». وبلغت الصادرات الأوروبية إلى المنطقة نحو 110 مليارات يورو، فيما بلغت الواردات 55.6 مليار يورو. وقد ارتفع حجم التجارة بنحو 30 بالمئة خلال العقد الماضي، مع سيطرة منتجات الطاقة على التدفقات.
وأسفرت القمة الأولى عن التزام بعقد اجتماعات للقادة كل عامين، إلى جانب استمرار اللقاءات الوزارية، كما جاء في البيان المشترك لعام 2024. وتناول حوار أمني إقليمي لاحق عقد في أبريل 2025 ببروكسل قضايا شملت مكافحة الإرهاب وأمن الملاحة البحرية والتهديدات الهجينة، بحسب ما أوردته خدمة العمل الخارجي الأوروبية. وتوضح هذه الخطوات اتساع أجندة التعاون بين الكتلتين.
ويعكس اختيار السعودية لاستضافة قمة 2026، الذي أُشير إليه أول مرة في خاتمة الاجتماع الافتتاحي، مكانتها البارزة في الشؤون الخليجية ودورها في تعزيز الحوار مع الشركاء الأوروبيين. ومن المتوقع أن يحقق الحدث تقدماً في مجالات التنويع الاقتصادي وانتقال الطاقة ومبادرات الاستقرار الإقليمي. ويتواصل التنسيق بين الطرفين في الفترة التي تسبق عقد القمة.
EN