ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المملكة تعهدت بتقديم 6 ملايين دولار لدعم برامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، على أن يُوزع هذا التمويل على مدى أربع سنوات بدءاً من السنة المالية 2027. جاء الإعلان عن ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش الأسبوع الرفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة.
وتعكس المساهمة اعتراف المملكة العربية السعودية بدور المركز في بناء قدرات الدول الأعضاء وتوحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب. وقد حافظت السعودية على مكانتها كمانح مؤسس وأكبر مساهم فيه، إذ تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى أن مساهماتها التراكمية تجاوزت 110 ملايين دولار منذ إطلاق المركز، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي التعهدات المقبولة حتى الآن. ويضيف التعهد الجديد إلى هذا السجل في وقت يسعى المركز لتوسيع قاعدة تمويله خارج المنحة الأصلية.
وأُنشئ مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب عام 2011 بعد مساهمة أولية بلغت 10 ملايين دولار من السعودية، تلاها تبرع إضافي بقيمة 100 مليون دولار عام 2014 وفق سجلات الأمم المتحدة. وقد مكن ذلك المركز من توسيع دعمه للمشاريع المتوافقة مع الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التي تضم أربعة محاور تتعلق بالظروف المؤدية إلى الإرهاب والتدابير الوقائية والتصدية له والتعاون الدولي وحماية حقوق الإنسان.
وفي سياق أحدث، قدمت السعودية 300 ألف دولار لتنفيذ الاستراتيجية العربية الإقليمية لمكافحة الإرهاب التي وضعها المركز واعتمدها مجلس وزراء الداخلية العرب. ويأتي الالتزام الجديد على مدى أربع سنوات ليستمر في نمط التعاون بين المملكة ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. وتترأس السعودية مجلس المركز الاستشاري الذي يرسم توجهاته الاستراتيجية واختيار مشاريعه.
وتركز البرامج الممولة بهذه المساهمات على تطوير القدرات في مجالات أمن الحدود واستجابات العدالة الجنائية ومنع التطرف العنيف. وأوضح تقرير مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب السنوي لعام 2025 أن التمويل المرن من مانحين مثل السعودية سمح بالاستجابة السريعة للتهديدات الناشئة في مناطق مختلفة. وقدم المركز المساعدة لعشرات الدول الأعضاء عبر التدريب والدعم الفني ومبادرات تبادل المعارف.
ومع اقتراب انتهاء الأنشطة الممولة بالمنحة التأسيسية الأولى، ستساعد الموارد الإضافية في استدامة العمليات مستقبلاً. وتواصل الأمم المتحدة تشجيع الدول الأعضاء على زيادة مساهماتها الطوعية للحفاظ على عمل المركز في تعزيز الاستراتيجية العالمية. ويتوافق الدعم السعودي المستمر مع موقف المملكة الراسخ الداعي للنهج متعدد الأطراف في مواجهة الإرهاب بكل صوره.
EN