أطلق المركز الوطني للتفتيش والمراقبة هذا الأسبوع الإطار الوطني الموحد كنظام شامل لتوحيد ممارسات التفتيش والرقابة عبر مختلف الجهات الحكومية. ويرسي الإطار معايير وإجراءات مشتركة يتعين على جميع الكيانات التنظيمية الالتزام بها، ليحل محل النهج المتجزأ السابق بنموذج وطني مترابط. وتشير بيانات المركز إلى أن 21 جهة حكومية اندمجت في النظام الذي يغطي 12 نوعاً من أنشطة الرقابة. ويبني هذا التطور على مهمة المركز في تعزيز الشفافية والنزاهة في العمل التنظيمي.
أُنشئ المركز بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 277 بتاريخ 2 أبريل 1445 هـ الموافق 2023، ويعمل كهيئة مستقلة مرتبطة بمجلس الوزراء ومقره في الرياض. ويرأس مجلس إدارته ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فيما يتولى تركي الحقيل منصب الرئيس التنفيذي. ووفقاً لموقع المركز، يركز على وضع السياسات والخطط والبرامج لتنسيق جهود التفتيش ومراجعة اللوائح ذات الصلة لتحقيق كفاءة أفضل. ويشكل الإطار جزءاً رئيسياً من هذه المسؤوليات عبر توفير منصة واحدة لجميع الأطراف المعنية.
تظهر أرقام المركز أن المنصة الموحدة سجلت أكثر من 18.6 مليون زيارة وجذبت 123889 مستخدماً منذ بدء تطبيقها. وتعامل النظام مع 11.1 مليون بلاغ من المواطنين وعالج 657760 اعتراضاً من خلال 317 لجنة نشطة. كما تدمج المنصة 11 حلاً للذكاء الاصطناعي لدعم وظائف الرقابة، وسجلت 7.7 ملايين تقرير تتعلق بالتقنيات الناشئة.
يقدم الإطار ثلاثة منتجات متكاملة مصممة للسلطات التنظيمية وشركات التفتيش والمنشآت التجارية لتعزيز الكفاءة التشغيلية الشاملة. وتشمل هذه المنتجات آليات لتأهيل وترخيص شركات التفتيش في القطاع الخاص وفق معايير وطنية موحدة. وخلص تقييم المركز إلى أن هذه الأدوات تسهم في استغلال أفضل للبيانات والابتكار لتحقيق النتائج التنظيمية المرجوة.
وفق الإطار الجديد، تتبع التفتيشات عملية منظمة من أربع مراحل تبدأ بالتخطيط المبني على تقييم المخاطر، وتركز على التوعية والتوجيه لتشجيع الامتثال الطوعي قبل اللجوء إلى الإجراءات العقابية. واقترح المركز في أواخر 2025 هذه المنهجية لإنهاء التفسيرات الفردية من قبل الجهات المختلفة وضمان تطبيق متسق للقواعد. ويهدف النهج إلى جعل الرقابة أكثر احترافية وتركيزاً على النتائج مع حماية المصالح الوطنية.
وتتماشى المبادرة مع الجهود الحكومية الأوسع نطاقاً لتحسين مناخ الأعمال من خلال تقليل عبء التفتيشات المتكررة على شركات القطاع الخاص. وأشارت تقارير زاوية في وقت إنشاء المركز إلى أن الجهة مكلفة بتنفيذ الرقابة الموحدة تدريجياً لدعم أهداف النمو الاقتصادي. ويواصل المركز إدارة ترخيص شركات التفتيش والإشراف على تعاونها مع الجهات الحكومية لضمان استمرار فعالية الإطار.
EN