أصدرت الهيئة السعودية للغذاء والدواء إطارها التنظيمي لأدوية الأمراض النادرة في 5 أغسطس 2026، وأنشأت من خلاله البرنامج المسرع الجديد لأدوية الأمراض النادرة المعروف باسم NADR. ووفقاً لهذا الإطار تعرف المملكة المرض النادر بأنه الذي يصيب أقل من شخص واحد لكل 2000 شخص في المجتمع. وتظهر بيانات الهيئة أن أكثر من 370 ألف مقيم يعاني أحدهم من أحد الأنواع المقدر عددها بنحو 10 آلاف نوع معروف من الأمراض النادرة حول العالم، بينما تقدر وثيقة الهيئة إجمالي المرضى عالمياً بنحو 350 مليون شخص، 80% منها يعود إلى أصول جينية تظهر بمعدلات أعلى في المجتمعات التي ترتفع فيها معدلات الزواج بين الأقارب.
ويغطي الاستحقاق لتصنيف NADR الأدوية المطورة للوقاية من هذه الحالات أو تشخيصها أو علاجها شريطة عدم وجود بديل مرضٍ أو تقديم المنتج الجديد فائدة سريرية كبيرة مقارنة بالعلاجات المتوفرة. ويقبل البرنامج المرشحين في أي مرحلة تطويرية بما في ذلك تلك المرخصة أصلاً في أسواق أجنبية وغير المسجلة داخل المملكة. ويحصل المطورون الحاصلون على هذا التصنيف على تأكيد رسمي يتيح لهم حزمة من التدابير التنظيمية المخصصة وفق ما نص عليه إطار الهيئة.
وتشمل الحوافز إرشاداً علمياً وتنظيمياً مخصصاً يرافق الرعاة في كل مرحلة من مراحل تطوير المنتج. كما تطبق الهيئة معايير مرنة عند تقييم الأدلة السريرية المستمدة من مجموعات المرضى المحدودة المعتادة في الأمراض النادرة. وتمنح الأحكام الإضافية مرونة في تسجيل مواقع التصنيع والتفتيش عليها مع تقديم دعم متخصص لإعداد تقارير تحديث السلامة الدورية.
ويشكل برنامج NADR عنصراً مركزياً في استراتيجية الهيئة لتعزيز الابتكار الصيدلاني وتلبية الاحتياجات الصحية الخاصة الناجمة عن الاضطرابات النادرة. ومن شأن تقصير آجال التقييم والترخيص أن يتيح توصيل العلاجات الفعالة إلى المرضى بسرعة أكبر مما تسمح به الإجراءات التقليدية. وتسجل المملكة أعلى معدلات انتشار للأمراض النادرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو أمر تربطه الهيئة بعوامل جينية في تقييمها المنشور.
وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن عدد الأمراض النادرة المتميزة عالمياً يتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف. وقد صدر الإطار قبل خمسة أيام من تقارير وسائل الإعلام المحلية عن الإطلاق مما يؤكد تاريخ الإصدار الرسمي. وقد أدت المسارات المماثلة للأدوية اليتيمة التي تتبعها الجهات التنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة إلى توسيع خيارات العلاج خلال العقد الماضي، وهي نماذج يستند إليها برنامج الهيئة.
ويتوجب على المطورين الراغبين في المشاركة اتباع الخطوات التفصيلية للتقديم الواردة في الوثيقة التنظيمية الكاملة على موقع الهيئة. وتشجع الهيئة على تقديم طلبات مبكرة للمشورة العلمية لتهيئة استراتيجيات التطوير بما يتوافق مع متطلبات البرنامج. ويهدف هذا التعاون المنظم إلى تقليص الفترة بين التقديم الأولي والتوافر المحتمل في السوق للعلاجات المؤهلة.
EN