تغلب خليفة العميري على الفلكسمبورغي فلافيو جيانوتي والكوري الجنوبي هيومين جانغ والإيطالي سيموني مينكاريلي، قبل أن يحقق فوزاً في الدور ربع النهائي على الياباني كوكي كانو بطل أولمبياد باريس 2024 في الإيبيه، ليبلغ الدور نصف النهائي لبطولة العالم للمبارزة. وهناك خسر الرياضي السعودي أمام السويسري لوكاس مالكوتي في مباراة قوية، إلا أن نظام المبارزة يمنح الميدالية البرونزية لكلا الخاسرين في الدور نصف النهائي. ووفق بيانات الاتحاد الدولي للمبارزة، فقد شارك 229 رياضياً من 81 دولة في منافسات فردي الرجال للإيبيه للكبار، ما يجعل احتلال العميري للمركز الثالث إنجازاً بارزاً للبرنامج السعودي.
أوضح الاتحاد السعودي للمبارزة أن هذه النتيجة تمثل أول ميدالية للمملكة في بطولة العالم لهذه الرياضة، كما تجعل السعودية الدولة العربية الثانية التي تصل إلى منصة التتويج في المبارزة للرجال بعد مصر. ووصف رئيس الاتحاد الدكتور وسام الحسن الميدالية البرونزية بأنها علامة فارقة، مشيراً إلى أنها تمثل المنصة الثالثة الكبرى للعميري خلال العام الماضي. وتشمل الإنجازات السابقة حصوله على الفضية في ألعاب مجلس التعاون والبرونزية في ألعاب التضامن الإسلامي، بحسب الاتحاد.
أظهرت مسيرة العميري في المنافسات بهونغ كونغ قدرته على مواجهة أقوى المنافسين الدوليين، كما أكد الاتحاد في تقييمه للأداء. وشهدت السنوات الأخيرة تقدماً مطرداً للاعب البالغ من العمر 27 عاماً، مستفيداً من المبادرات التنموية المحلية التي ساهمت في توسيع البنية التحتية للمبارزة عبر المملكة. وقد أشارت ثباته في المنافسات القارية بالفعل إلى تزايد القدرة التنافسية السعودية قبل هذا الإنجاز العالمي.
ذكرت «عرب نيوز» أن الميدالية تؤكد مكانة العميري بين أبرز المبارزين في المملكة، وتبرز التقدم الأوسع للرياضة في إطار الاستراتيجيات الرياضية الوطنية. والتقطت صور لوكالة رويترز من موقع «آسيا وورلد إكسبو» الرياضي وهو يحتفل على منصة التتويج عقب مباريات نصف نهائي فردي الرجال للإيبيه يوم 26 يوليو. وتشكل هذه المنافسة جزءاً من بطولة العالم للمبارزة 2026 التي تستضيفها هونغ كونغ، والتي تستمر حتى نهاية الشهر مع بقاء منافسات الفرق.
يدرج الاتحاد الدولي للمبارزة العميري ضمن المنافسين النشطين ذوي الخبرة في عدة أسلحة، رغم أن نجاحه في هونغ كونغ جاء في سلاح الإيبيه. وقد اقتصر النجاح العربي السابق في هذا المجال بشكل أساسي على الرياضيين المصريين الذين حصدوا عدة ميداليات عالمية على مر العقود. ويشير مسؤولو السعودية إلى مثل هذه النتائج كدليل على أن الاستثمار المستهدف يمكن أن يسرع التقدم في الرياضات الأولمبية التي كانت تقليدياً غير ممثلة بما يكفي.
وقال الحسن لوسائل الإعلام المحلية إن الاتحاد سيعمل على البناء على هذا النجاح من خلال زيادة المعسكرات التدريبية والمشاركات الدولية للمنتخب الوطني استعداداً للبطولات الكبرى المقبلة. ويأتي الفوز بالبرونزية في وقت تواصل فيه السعودية استضافة ومشاركة في بطولات المبارزة رفيعة المستوى، بما في ذلك فعاليات العالم للناشئين والأشبال في السنوات الأخيرة. وتظهر سجلات الاتحاد ارتفاعاً مطرداً في عدد المبارزين المسجلين والمدربين المؤهلين، الأمر الذي ساعد في ظهور رياضيين قادرين على المنافسة عالمياً.
EN