التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان برئيس أركان الجيش الباكستاني وقائد القوات المسلحة المشير عاصم منير في الرياض يوم 26 سبتمبر 2026 لبحث الهجمات على مكة والمنشآت المدنية والاقتصادية في أنحاء المملكة. وأشاد المسؤولان بنتائج اجتماع حديث لقادة الأركان من الدول المشاركة في اتفاقية الدفاع المشترك بمكة. وشددا على أهمية الاستمرار في الإجراءات التعاونية لمواجهة مثل هذه الحوادث ضمن إطار هذه الاتفاقية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاجتماع شهد مشاركة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق فياض بن حامد الرويلي ومستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات هشام بن عبدالعزيز بن سيف إلى جانب عدد من كبار الضباط الباكستانيين.
ووقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقية الدفاع المشترك بمكة الشهر الماضي وتنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأطراف يعد هجوما على الجميع بحسب ما أوردته عرب نيوز. واجتمع مسؤولون عسكريون كبار من الدول الثلاث في العاصمة السعودية اليوم السابق لمناقشة سبل تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق العملياتي والتكامل الدفاعي. ووصفت وزارة الدفاع السعودية الاتفاقية بأنها آلية لتعزيز الأمن الجماعي في المنطقة. وتبنى هذا الترتيب على علاقات دفاعية طويلة الأمد بين الرياض وإسلام آباد شملت تدريبات مشتركة وبرامج بناء قدرات على مدى عقود.
وتصاعدت هجمات الحوثيين على أهداف سعودية منذ يوليو 2026 مما أنهى هدنة كانت سارية منذ أبريل 2022 وفق تقارير أمنية إقليمية. وأعلنت السلطات السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت عدة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية استهدفت مراكز سكانية منها الرياض وخميس مشيط في الأسابيع الماضية. واستهدفت بعض هذه الهجمات مناطق قريبة من المدينة المقدسة مكة مما أثار إدانات واسعة من شركاء المملكة. وأعربت باكستان سابقا عن دعمها للسيادة السعودية في الأمم المتحدة وفي بيانات ثنائية مؤكدة التزامها باستقرار المملكة.
وكتب الأمير خالد بن سلمان على وسائل التواصل الاجتماعي عقب المحادثات أن الجانبين رحبا بنتائج اجتماع قادة الأركان الذي عقد تحت مظلة اتفاقية الدفاع المشترك بمكة. وأضاف أنهما بحثا الهجمات الشنيعة التي استهدفت المدينة المقدسة مكة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة. وأكد وزير الدفاع استمرار الجهود المشتركة لمواجهة هذه الهجمات وفق اتفاقية الدفاع المشترك بمكة. ووزعت وكالة الأنباء السعودية تفاصيل اللقاء دون تقديم المزيد من الإيضاحات حول قرارات عملياتية محددة.
ويشير هذا اللقاء الأخير إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك بمكة تتجه نحو التطبيق العملي مع التركيز على الاستجابات المنسقة للتهديدات الناشئة كما أفادت صحيفة داون من إسلام آباد. وتأتي زيارة المشير عاصم منير بعد سلسلة من التبادلات رفيعة المستوى عززت الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأكد المسؤولون أهمية الردع في مواجهة المخاطر التي تشكلها الميليشيات المدعومة من إيران والمنتشرة في اليمن. وتتواصل الجهود الدبلوماسية الأوسع إلى جانب هذه المشاورات العسكرية لتعزيز خفض التصعيد في شبه الجزيرة العربية.
وعكس حضور اجتماع الرياض عمق التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين كما أشارت وكالة الأنباء السعودية في تقريرها. وجرت المناقشات وسط توتر إقليمي مستمر شمل اضطرابات في الملاحة البحرية بالبحر الأحمر. وأبرز الجانبان دوما مصالحهما المشتركة في حفظ الاستقرار ومواجهة التطرف في المنطقة بأسرها. ويأتي هذا اللقاء ضمن الاتصالات المنتظمة رفيعة المستوى بين المؤسستين الدفاعيتين السعودية والباكستانية.
EN