حددت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية حصيلة القتلى بـ12 شخصاً بعد الضربة الصاروخية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة يوم 10 أكتوبر، مشيرة إلى أن الضحايا أربعة سعوديين واثنان بنغاليان وشخص واحد من كل من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر. وأصيب ما لا يقل عن 309 أشخاص في الهجوم الذي ضرب صالة الرحلات الداخلية، مما أدى إلى تعليق كامل العمليات وإلغاء أكثر من 600 رحلة فوراً.
واتهم التحالف العسكري بقيادة السعودية الحوثيين المدعومين من إيران بتنفيذ الهجوم، الذي عزاه مصدر دبلوماسي إلى إصابة صاروخية حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي في بيان على منصة «إكس» إن الضربة «هجوم إرهابي جبان» نفذته ميليشيا الحوثي استهدف المسافرين المدنيين وموظفي المطار. وأكد المالكي أن الحادث «يشكل جريمة حرب كاملة الأركان»، مضيفاً أن التحالف سيتخذ رداً حازماً على هذا التصعيد. ولم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن ضربة 10 أكتوبر لكنهم اعترفوا بتنفيذ هجومين سابقين على المطار ذاته خلال الأسبوع، أحدهما في 9 أكتوبر أودى بحياة ثلاثة أشخاص.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مقتل مواطن أمريكي في الهجوم، وأدان «الضربات المشينة التي تظهر تجاهلاً صارخاً لحياة المدنيين الأبرياء». وطالب روبيو بوقف الهجمات فوراً، مقدماً تعازي الولايات المتحدة للضحايا وعائلاتهم. ووصف الرئيس دونالد ترامب الهجوم بأنه «مروع»، مشيراً إلى أن واشنطن قد تنضم إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين بعد التشاور مع ولي العهد محمد بن سلمان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه «مصدوم بشدة» من الضربة، مؤكداً أن الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية «تنتهك القانون الدولي». ودعا غوتيريش إلى وقف الهجمات فوراً في بيان يتفق مع تحذيرات المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ من تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي. وانضمت الكويت ومصر وقطر وباكستان إلى موجة الإدانة، حيث وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الضربة بأنها «شنيعة» و«تهديد جدي للسلام الإقليمي»، مع تأكيد دعمه للسيادة السعودية.
وبدوره وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الهجوم بأنه «عمل إرهابي» ضد السعودية والطيران المدني، في تصريحات على منصة «إكس» قدم خلالها تعازيه للضحايا. ويعد الهجوم الأكثر دموية في المملكة منذ 2015 وفق تقييمات دبلوماسية متعددة تربطه بحملة حوثية أوسع أطلقت في الصيف ضد أهداف سعودية. وظلت عمليات المطار متوقفة حتى الأحد بينما تقيم السلطات الأضرار وتعيد شركات الطيران توجيه رحلاتها وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأصدر الحوثيون تحذيراً يوم 11 أكتوبر نصحوا فيه شركات الطيران والمسافرين بتجنب مطارات المملكة وأجوائها لأنها قد تصبح أهدافاً لعمليات لاحقة، مع استثناء مكة والمدينة. وقدم المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع هذا التحذير في بيان أعقب ضربة نهاية الأسبوع دون الإقرار بها مباشرة. وقد زادت سلسلة الهجمات هذا الأسبوع من الاضطرابات في البنية التحتية للطيران السعودي، وأثارت دعوات جديدة لخفض التصعيد في النزاع اليمني الذي تجاوز الحدود منذ أكثر من عقد.
EN