دعت سفارة المملكة العربية السعودية في إندونيسيا المواطنين السعوديين المقيمين والزائرين للبلاد إلى توخي أقصى درجات الحذر في الأيام المقبلة، مع انتشار رماد بركان أناك كراكاتاو في مناطق أوسع وما يمثله ذلك من مخاطر على الصحة العامة والسلامة. وفي تحذيرها طالبت السفارة المواطنين بتجنب الأماكن المفتوحة والمناطق التي تراكم فيها الرماد بكثافة، مع التقيد التام بكل التعليمات الصادرة عن الجهات الإندونيسية المختصة. وأكدت السفارة أن هذه الإجراءات الوقائية أساسية للحد من التأثيرات المحتملة.
وشددت السفارة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وعرضت خطها الطارئ على الرقم +628553003000 لتقديم أي دعم مطلوب. كما نصحت المواطنين بمتابعة التحديثات الصادرة عن المسؤولين المحليين في ظل تطور الوضع. ويأتي هذا التنبيه في إطار دور السفارة في تقديم الإرشاد خلال الأحداث الطبيعية التي تؤثر على المواطنين السعوديين في الخارج.
وكان مركز البراكين والحد من المخاطر الجيولوجية الإندونيسي قد رفع مستوى الإنذار الخاص بالبركان إلى المستوى الثالث في يوليو 2026 بعد رصد إشارات زلزالية متزايدة، ويحتفظ بهذا المستوى منذ ذلك الحين عقب الثوران الكبير الذي بدأ في 4 سبتمبر واستمر لأكثر من 24 ساعة. وقد بلغت أعمدة الرماد ارتفاعات كبيرة، مما أدى إلى تعطيل العمليات في مطارات جاكرتا بما في ذلك مطار سوكارنو-هاتا حيث علقت الرحلات مؤقتا قبل استئنافها تدريجيا بعد التأكد من السلامة. وتسبب ذلك في احتجاز مئات الآلاف من المسافرين بينهم حجاج وعمرة متجهون إلى السعودية.
وسجلت وزارة الصحة الإندونيسية مخاطر ناتجة عن رماد البراكين تشمل تهيج العيون والإصابات التنفسية وتفاقم حالات مثل الربو، مع قلق خاص إزاء أكثر من 3 ملايين من كبار السن في المحافظات المتضررة مثل بانتن ولامبونغ الجنوبية وجاكرتا وأجزاء من غرب جاوة. وأصدرت وزارة الحج والعمرة تعليماتها لشركات السياحة بترتيب أماكن الإقامة والوجبات وتعديل البرامج للحجاج المتضررين حتى استئناف الرحلات. وتتواصل التنسيق مع شركات الطيران والهيئات المعنية لمعالجة الاضطرابات.
وأعادت السفارة في إعلانها العام التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بتوجيهات السلطات الإندونيسية، ونصحت بالتحقق من حالة الرحلات مباشرة مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات. ولم ترد حتى الآن أي تقارير عن تأثيرات مباشرة على المواطنين السعوديين جراء تساقط الرماد. ويشكل هذا التوجيه جزءا من الدعم القنصلي الروتيني الذي تقدمه السفارة خلال الحوادث البيئية في الأرخبيل المعروف بنشاطه البركاني المتكرر.
EN