أفاد مصدر رسمي في وزارة الطاقة السعودية بأن خط الأنابيب الشرقي-الغربي في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض لهجمات متعددة صباح يوم 10 سبتمبر. وأوضحت الوزارة أنها أغلقت الخط كإجراء احتياطي بعد أن أسفرت الهجمات عن عدد من الإصابات، مع تقديم الرعاية الطبية للمصابين. واستجابت فرق الطوارئ والفرق الفنية المتخصصة فور وقوع الهجمات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط وتقييم سلامته وفق الإجراءات المعتمدة. ونفذت هذه الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، بحسب بيان أصدرته الوزارة عبر وكالة الأنباء السعودية.
وأشارت وزارة الطاقة إلى أنها ستعلن أي تطورات إضافية تتعلق بالحادث في حينه. وذكرت بلومبرغ أن الخط يشكل مسارا بديلا رئيسيا يتجاوز مضيق هرمز، الذي زادت أهميته وسط التوترات الإقليمية الأخيرة. وجدد بيان الوزارة الذي نشر على منصة إكس يوم الجمعة التأكيد على أن الإغلاق تم وفق خطط الاستجابة للحالات الطارئة دون الكشف عن مدة الإغلاق.
ويربط خط الأنابيب الشرقي-الغربي مرافق إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، وتبلغ طاقته القصوى 7 ملايين برميل يوميا، وهو مستوى تحقق بعد تحويل خطوط سوائل الغاز الطبيعي المصاحبة في مارس 2026 وفق تقييم لمجلة أويل آند غاز ميدل إيست. وتدير أرامكو السعودية الخط البالغ طوله 1200 كيلومتر، والذي دخل الخدمة عام 1981 ويغذي عادة مصافي التكرير في ينبع إلى جانب محطات التصدير. وأظهرت بيانات رويترز من تغطيات سابقة أن الاستخدام المحلي يبلغ نحو 2 مليون برميل يوميا، مما يجعل الباقي متاحا للشحنات إلى الأسواق العالمية.
وكانت هجمات سابقة على الخط نفسه في أبريل 2026 أثناء الصراع مع إيران قد خفضت الإنتاج بنحو 700 ألف برميل يوميا قبل أن تؤكد الوزارة استعادته الكامل إلى 7 ملايين برميل يوميا في 12 أبريل، كما أوردت رويترز آنذاك. وأثرت تلك الهجمات أيضا على الطاقة الإنتاجية لحقول منها منيفة وخريص بنحو 600 ألف برميل يوميا مجتمعة، وفق ما أعلنته الوزارة حينها. ويأتي الحادث الأحدث في وقت يعمل فيه الخط كمسار تصدير رئيسي للخام في المملكة عندما تواجه الممرات البحرية قيودا.
ونشرت صحيفة الناشونال صورة ساتلية أظهرت تصاعد دخان أسود من منطقة في الخط جنوب المدينة يوم 10 سبتمبر. ولم تحدد تقارير متعددة، بما فيها البيان الوزاري الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية، الجهة المسؤولة عن الهجمات. وأشارت الناشونال إلى أن المسؤولية عن الهجمات ظلت غير واضحة حتى يوم الجمعة.
وشهد الخط هجوما بطائرة مسيرة مماثلا على محطات الضخ في مايو 2019، أدى إلى إغلاق مؤقت وصفته أرامكو السعودية بأنه خطوة احتياطية لتقييم الأوضاع، بحسب بيان صادر عن الشركة آنذاك. وتسبب ذلك الحادث في أضرار طفيفة دون إصابات أو انقطاع في الإمدادات، كما أفادت الشركة المشغلة. وأثار الحدث الذي تبناه المتمردون الحوثيون إدانة من مسؤولين سعوديين ربطوه بتهديدات على الأمن الطاقي العالمي.
EN