أطلقت الهيئة العامة للإحصاء استطلاعاً متخصصاً لتقييم مدى دمج المواطنين السعوديين للمبادئ والقيم في حياتهم اليومية وتفاعلاتهم. ووفقاً للوثائق الرسمية للهيئة، يركز المشروع على فحص الالتزام بمفاهيم مثل الإيجابية والاعتدال، مع قياس مستويات الفخر بتراث المملكة واللغة العربية والدين والوطن. ويعتمد جمع البيانات على زيارات ميدانية باستخدام استبيانات يملؤها المستجيبون بأنفسهم لضمان الدقة وراحة المشاركين. وتتولى الهيئة العامة للإحصاء -التي تعد المرجع الإحصائي الرسمي الوحيد للمملكة منذ 2015- الإشراف على كل هذه الأعمال وفق المعايير المهنية الدولية.
وجه إعلان الهيئة (GASTAT) على المنصات المهنية بما فيها «لينكدإن» المشاركين إلى الصفحة المخصصة للاستطلاع، مؤكداً دور المبادرة في إنتاج مؤشرات اجتماعية موثوقة. وتحدد منهجية الهيئة أن جمع البيانات يتم حصرياً عبر الزيارات الشخصية وليس بالطرق البعيدة، مع إشعار خصوصية يؤكد أن كل المعلومات تستخدم لأغراض إحصائية فقط. واتبعت استطلاعات الهيئة الاجتماعية السابقة بروتوكولات صارمة مماثلة، كما توضح تقارير المنهجية المنشورة.
ويأتي هذا الاستطلاع امتداداً لمحفظة الدراسات المنزلية التي تجريها الهيئة لمتابعة الأنماط الثقافية والاجتماعية في مختلف مناطق المملكة. وتشمل بيانات استطلاعها السنوي للثقافة والترفيه في الأسر -المحدث حتى 2025- السكان ممن تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر في جميع المناطق الإدارية الـ13، وقد أسهمت في صياغة السياسات الوطنية. ويستخدم مشروع القيم تقنيات أخذ عينات مشابهة لضمان تمثيلية المواطنين السعوديين.
وسيقوم الفرق الميدانية المعتمدة من الهيئة بزيارة الأسر المختارة مستخدمة نماذج إلكترونية لتسجيل إجابات دقيقة حول السلوكيات اليومية. وتوفر الهيئة خطاً ساخناً على الرقم 920020081 للرد على استفسارات الجمهور بشأن المشاركة أو الإجراءات. وتركز مهمتها الأساسية على تقديم بيانات دقيقة وعالية الجودة تغطي المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لمساعدة صناع القرار والباحثين في أنحاء المملكة.
وينسق أكثر من 500 متخصص في الهيئة هذه الجهود لتتوافق مع الاحتياجات الإحصائية الوطنية الأوسع. ويساهم الاستطلاع -بحسب الوصف الرسمي المنشور- في بناء إطار إحصائي شامل توسع نطاقه بشكل كبير خلال العقد الأخير. ومن المتوقع أن تقدم النتائج معايير محدثة للمؤشرات المجتمعية مع الحفاظ التام على معايير السرية الصارمة المطبقة في كل عمليات الهيئة.
وتظل المشاركة طوعية وفق إرشادات الهيئة، مع التأكيد على أهمية الاستطلاع في فهم الديناميكيات الاجتماعية السعودية المعاصرة. وأجرت الهيئة دراسات موازية حول العمل التطوعي واستهلاك الطاقة المنزلية، كل منها يلتزم ببروتوكولات حماية البيانات المنشورة على موقعها. وتشكل هذه النتائج جزءاً من سلسلة مستمرة ترصد الخصائص الوطنية المتطورة.
EN