ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ترأس وفد المملكة في اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي وآسيان الذي عقد في كوالالمبور. وتركز الاجتماع على تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين. وأكد الوزير التزام المملكة بالتنمية المستدامة التي تجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. كما بحث المشاركون فرص الاقتصاد الرقمي وسبل تعزيز الربط بين المنطقتين.
وبحسب أرقام نشرها «عرب نيوز» بلغ حجم التجارة البينية بين مجلس التعاون الخليجي وآسيان 130.7 مليار دولار في عام 2023، فيما يسعى الجانبان إلى رفعه إلى 180 مليار دولار بحلول عام 2032. وأوضحت الصحيفة أن استثمارات دول المجلس في آسيان بلغت 75 مليار دولار على مدى 20 عاماً، بينما استثمر أعضاء آسيان 25 مليار دولار في دول الخليج. وشكلت هذه الأرقام خلفية للمباحثات التي هدفت إلى تحويل الإمكانيات إلى شراكات ملموسة.
وقال الأمير فيصل بن فرحان في كلمته أمام القمة إن المملكة ملتزمة من خلال برنامج «رؤية 2030» بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وتسهيل التجارة. وأضاف: «نسعى إلى تسريع التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون والنظيفة والمتجددة، والاستفادة من مبادرة الحزام والطريق الصينية لدعم الاتصال الإقليمي والتكامل بين دول آسيان ومجلس التعاون الخليجي». وأشار إلى أن الدول تسعى أيضاً إلى تطوير الاقتصاد الرقمي من خلال دعم الشركات الناشئة وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز برامج التبادل.
وكانت القمة الخليجية الآسيانية الأولى التي عقدت في الرياض أكتوبر 2023 برئاسة مشتركة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو قد مهدت الطريق للجولة الحالية من المشاورات الوزارية. وأسست تلك القمة آليات ليس للتعاون الاقتصادي فحسب بل أيضاً للحوار السياسي والأمن والعمل المناخي. وتواصل الاجتماعات اللاحقة البناء على هذه الأسس، مع تحديد موعد القمة المقبلة للقادة في ماليزيا.
وأفاد ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد خلال المحادثات الثلاثية مع الصين بأن الأطراف تهدف إلى زيادة التجارة الثنائية وبدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة. ويُعد مجلس التعاون الخليجي الشريك التجاري السابع لآسيان، ويرى الجانبان إمكانيات كبيرة غير مستغلة في علاقتهما الاقتصادية. ويأتي التركيز على التجارة الحرة في وقت تتكيف فيه سلاسل التوريد العالمية مع التحولات الجيوسياسية الأخيرة والإجراءات الحمائية.
وأبرز تقييم نشرته «عرب نيوز» عام 2023 للعلاقات بين مجلس التعاون الخليجي وآسيان أن الكتلة الآسيوية الجنوبية الشرقية التي يتجاوز عدد سكانها 650 مليون نسمة تمثل سوقاً حيوية للمصدرين والمستثمرين الخليجيين. وتعكس مشاركة وزير الخارجية في اجتماع كوالالمبور الجهود المستمرة للتقدم في مفاوضات التجارة الحرة بين الكتلتين. ومن المتوقع أن تشمل نتائج المباحثات تنسيقاً أوثق في مشاريع التحول الطاقي وتبادل التقنيات.
EN