قال التحالف الذي تقوده السعودية إن دفاعاته الجوية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا صوب خميس مشيط، مع طائرتين مسيرتين استهدفتا الرياض في ساعة مبكرة من صباح السبت. وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي في تدوينات على منصة (إكس) أنه تم رصد المقذوفات وتدميرها قبل بلوغها أهدافها في المملكة. وأشار المالكي إلى أن التحالف يواصل متابعة تهديدات صاروخية وجوية أخرى مصدرها مواقع حوثية في اليمن. وتعكس هذه البيانات حالة الاستعداد الدائم لمواجهة هجمات تزايدت خلال الأشهر الماضية على الأراضي السعودية.
وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرات ليلية لمنطقتي خميس مشيط وأبها دون العاصمة، على ما أوردت رويترز. ولم ينتج عن عمليات الاعتراض أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، بحسب تقييم التحالف الذي تم نشره عبر القنوات الرسمية. وتأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة من المحاولات الحوثية لاستهداف المنشآت العسكرية والمناطق السكنية في جنوب غرب المملكة ووسطها.
وأطلق الحوثيون هجمات متكررة على السعودية منذ إعلانهم حصاراً بحرياً ضد الرياض في يوليو، حسب مراجعة أجرتها رويترز للنزاع. وتسيطر الجماعة على أجزاء واسعة من شمال اليمن بما يشمل أكثر مناطقه كثافة سكانية، وركزت ضرباتها على المدن ومواقع الطاقة والسفن في البحر الأحمر خلال هذه الفترة. وقد رفعت هذه العمليات من مخاطر طرق التجارة البحرية المتضررة أصلاً من عدم الاستقرار الإقليمي الأوسع نطاقاً.
والتقى قادة عسكريون من السعودية وباكستان وتركيا في الرياض يوم 25 سبتمبر لدراسة التهديدات التي تواجه المملكة، كما أفادت رويترز من العاصمة السعودية. ووقّعت الأطراف الثلاثة «اتفاقية الدفاع المشترك بمكة» الشهر الماضي، والتي تقضي بأن أي هجوم مسلح على أحدها يعد هجوماً على الجميع. وأكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مواصلة التنسيق مع رئيس أركان الجيش الباكستاني الفريق عاصم منير للتعامل مع مثل هذه الحوادث بموجب هذا الاتفاق.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي التحركات الحوثية بأنها «تصعيد خطير وانتهاك صارخ للسيادة السعودية»، في بيان أصدره عقب عمليات الاعتراض. وأعرب البديوي عن تضامنه التام مع السعودية ودعمه لكل الخطوات الرامية إلى حماية أمنها وسلامة أراضيها. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء ما سماها «الهجمات الإرهابية المتكررة»، ومحاسبة الجهات المسؤولة عنها.
وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عام 2015 بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وإبعاد الحكومة المعترف بها دولياً، وفق الخط الزمني الذي تورده رويترز بانتظام في تغطيتها للحرب. وكان المالكي قد وصف استهداف الحوثيين السابق للمدنيين بأنه جرائم حرب في إحاطات سابقة. ويؤكد التحالف أن ردوده الدفاعية تتماشى مع المعايير الإنسانية الدولية لحماية المواطنين السعوديين والبنى التحتية.
EN