ذكرت «عرب تايمز» أن الفريق فهد بن حمد آل سلمان قائد القوات المشتركة السعودية التقى بالعميد طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد قوات المقاومة الوطنية في مقر قيادة القوات المشتركة بالرياض السبت. وتناولت المباحثات التطورات الأخيرة في اليمن إلى جانب الخطوات الرامية إلى تعزيز التنسيق العسكري بين الوحدات السعودية واليمنية. وركز المسؤولون على دعم استعداد القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات مع تقدم خطط منسقة لإعادة مؤسسات الدولة وهياكل الحكم. وعكس اللقاء استمرار التعاون بين القيادتين في المسائل الأمنية التي تؤثر على البلدين.
وأشاد آل سلمان بإسهامات صالح في مجلس القيادة الرئاسي وبقيادته لقوات المقاومة الوطنية خلال عمليات ممتدة. وأبرز التضحيات الكبيرة التي قدمتها تلك القوات في الحملة الرامية إلى استعادة الشرعية ومواجهة تمرد الحوثيين الذي بدأ قبل نحو عقد من الزمن. ووصف القائد السعودي تلك الإجراءات بأنها حاسمة لتحقيق أهداف الاستقرار الإقليمي الأوسع التي يتقاسمها شركاء التحالف.
وأعرب صالح عن امتنانه للدعم المستمر الذي تقدمه قيادة القوات المشتركة لوحدات القوات المسلحة اليمنية وجماعات المقاومة على حد سواء. وأشار إلى أن هذا الدعم حسّن القدرات العملياتية بشكل ملموس ومكّن من تخطيط لوجستي أكثر فعالية خلال السنوات الأخيرة. كما أقر صالح بالمبادرات المتوازية لتوحيد العناصر العسكرية المتباينة وإعدادها للاضطلاع بأدوارها الوطنية المحددة في الفترة المقبلة.
وأكد القائد اليمني ثقته في قدرات القوات المسلحة ودعا إلى التركيز أكثر على الجاهزية والتنسيق العملياتي وتكامل الجهود الكامل في المرحلة المقبلة. وأوضح أن مثل هذه الإجراءات ستكون حاسمة لتجاوز التحديات القائمة وضمان سلام دائم في أنحاء البلاد. ويعكس موقف صالح مواضيع من لقاءات سابقة دعا فيها إلى هياكل قيادة موحدة تحت الحكومة المعترف بها.
وشدد الجانبان على أهمية الصفوف الموحدة والمهام المتزامنة والمسؤوليات الداعمة لبعضها مع تقدم الحملة. واتفقا على مواصلة الأنشطة الرامية إلى رفع معنويات الأفراد وإعادة تنظيم التشكيلات وتعزيز الفعالية القتالية في مسرح العمليات اليمني. وتشكل هذه التفاهمات جزءاً من إطار مستدام يهدف إلى إعادة تأسيس أجهزة الدولة العاملة وتلبية مطالب الشعب بالأمن والحكم المنظم.
وسجل الجيش اليمني تقدماً كبيراً في توحيد هيكل قيادته منذ دخول الهدنة الوطنية حيز التنفيذ عام 2022 وفقاً لتصريحات الفريق صغير بن عزيز. وفي تقييم نشرته «عرب نيوز» في يونيو 2026 أفاد رئيس هيئة الأركان العامة وقائد العمليات المشتركة بأن نحو 80 بالمائة من الإصلاحات العملياتية والإدارية اللازمة قد تم تنفيذها. وعزا بن عزيز جزءاً كبيراً من التحسن إلى المبادرات التدريبية السعودية التي بنت مهارات مئات الضباط والمتخصصين اليمنيين في مجالات فنية متنوعة.
EN