التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض يوم الأربعاء، بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أوردته وكالة الأنباء العراقية. وأدان الزيدي الهجوم الحوثي الأخير على مطار الملك خالد الدولي إلى جانب ضربات أخرى استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، على ما أفادت الوكالة. وجدد الزعيم العراقي التأكيد على موقف بغداد الثابت الرافض لاستخدام أراضي العراق منطلقاً لأي هجمات تهدد السعودية أو أي دولة أخرى في المنطقة. وأعرب ولي العهد محمد بن سلمان عن تأييد المملكة العربية السعودية لجهود العراق الرامية إلى تعزيز الحوار وتحقيق الاستقرار الإقليمي، أضافت وكالة الأنباء العراقية.
وركزت المباحثات على أحدث التطورات الإقليمية والتنسيق لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، وفق البيان العراقي. وشدد الزيدي على التزام العراق بعلاقات حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية خلال المحادثات. وكان هذا اللقاء أول زيارة يقوم بها زعيم أجنبي إلى الرياض منذ الهجوم الحوثي على المطار، بحسب ما أوردت «ذي ناشونال».
وشهدت السعودية سلسلة من الهجمات الحوثية خلال الأسبوع الماضي، منها الضربة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض التي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، بحسب أرقام «ذي ناشونال». ويعد هذا الحادث الأكثر دموية في المملكة منذ عقد من الزمن، ما دفع السلطات إلى إغلاق المطار حتى 17 أكتوبر مع إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى الوجهات السعودية. وأعلنت قوات الحوثي في اليمن أن العملية استهدفت منشآت أرامكو السعودية في الظهران والرياض أيضاً، ووصفتها بأنها رد فعل، نقلاً عن «شفق نيوز».
وأشادت الحكومة السعودية الثلاثاء بعمليات التحالف ضد الحوثيين، وحذرت الجماعة من أنها ستواجه عواقب لهجماتها المتكررة على المملكة، بحسب «عرب نيوز». ودان الوزراء الضربات التي تستهدف المطارات والمدن المقدسة في مكة والمدينة والحجاج والبنية التحتية المدنية، مع تقديم التعازي لأسر الضحايا. وأثنى ولي العهد محمد بن سلمان، الذي ترأس الجلسة، على القوات المسلحة السعودية لحمايتها المملكة وردع التهديدات التي تستهدف سيادتها.
وأجبر هجوم بطائرة مسيرة الشهر الماضي على خط الأنابيب النفطي الشرقي-الغربي في السعودية – الذي انطلق من الأراضي العراقية بحسب مسؤولين سعوديين – على إغلاق مؤقت للمسار الذي ينقل 7 ملايين برميل يومياً، بحسب ما أفادت «الجزيرة». واستأنف خط الأنابيب عملياته بعد الحادث الذي أجرى العراق تحقيقاً مستقلًا فيه. وتأتي زيارة الزيدي بعد دعواته السابقة لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني مع السعودية للمساعدة في استقرار منطقة الخليج، على ما أشارت «شفق نيوز».
وتراجع الجانبان فرص توسيع التعاون في مختلف القطاعات، مع التركيز خصوصاً على التنسيق الأمني لمواجهة التهديدات الإقليمية، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء العراقية. وأبرز مكتب الزيدي رفض العراق أن يكون منصة للعدوان، كما يعارض أي هجمات تستهدف أراضيه. وكان رئيس الوزراء قد ألغى زيارة سابقة مخططة إلى السعودية في يوليو بعد غارات أمريكية-سعودية على مواقع في العراق، وفقاً لـ«شفق نيوز».
EN