ذكرت «عرب نيوز» أن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان وصل إلى نيودلهي السبت ليحل محل ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في الدورة الثامنة عشرة لقمة بريكس التي تستضيفها الهند. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الوزير سيشارك في مناقشات حول القضايا الدولية الملحة وسيبحث سبل تعزيز الروابط متعددة الأطراف بين أعضاء بريكس والدول الشريكة والمشاركين المدعوين.
وقد انخرطت المملكة العربية السعودية مع هذه المجموعة في السنوات الأخيرة بدءاً كشريك ثم عبر مسارات العضوية الكاملة التي عززت حضورها العالمي. ويفتتح التجمع الذي يستمر يومين بالتركيز على حوكمة عالمية شاملة وفق التفاصيل الواردة في الإحاطات الدبلوماسية.
وتجري القمة تحت شعار «بناء المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة» الإطار الذي حدده المسؤولون الهنود قبل انعقاد الجلسات في بهارات ماندابام. وتشارك المملكة في الاجتماعات كدولة مدعوة في وقت ضم فيه التكتل أعضاء جدداً في دوراته الأخيرة بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وسينقل الأمير فيصل وجهات نظر المملكة حول التعاون الاقتصادي وأولويات التنمية المستدامة المتوافقة مع أهداف التحول الوطني. وشملت التحضيرات في العاصمة الهندية تشديد الإجراءات الأمنية حول المناطق الرئيسية كما أفادت تغطية «تريبيون».
ويضم بريكس حالياً البرازيل والصين ومصر وإثيوبيا والهند وإندونيسيا وإيران وروسيا وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وهي التركيبة التي أوردتها تحديثات وزارة الشؤون الخارجية الهندية. وأشار ملخص نشرته «تشانلز تيليفيجن» إلى أن المجموعة الموسعة تمثل نحو 49 في المئة من سكان العالم و40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي مما يبرز وزنها الاقتصادي المتزايد. وتركز الرئاسة الحالية التي تتولاها الهند على تمويل التنمية والتكنولوجيا والتجارة والتبادلات الثقافية كركائز أساسية للاجتماعات. وتبنى هذه العناصر مباشرة على مخرجات القمة السابقة في البرازيل.
ومن الواصلين في اليوم ذاته وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف كما وثقت وكالة أني ونقلت عبر «تريبيون». كما تضمن جدول الزيارات المتباعدة قادة من دول عدة في الجنوب العالمي ورؤساء منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية بحسب القوائم التي أعدتها «ماثروبهومي إنجليش». ويبرز هذا المشاركة رفيعة المستوى دور المنصة في تعزيز أصوات الاقتصادات الناشئة. وتسير بعثة الأمير فيصل وفق أنماط راسخة لمشاركة السعودية في الحوارات الوزارية السابقة ضمن بريكس.
وقد وجهت الهند التي تتولى رئاسة عام 2026 الانتباه نحو خطوات عملية في الابتكار والاستدامة كما أوضحت وزارة الشؤون الخارجية في نظرتها للحدث. وتوفر القمة فرصة لإجراء لقاءات ثنائية على الهامش منها محادثات قد تتناول الاستقرار الإقليمي والشراكات الاقتصادية. وأكد مسؤولون سعوديون سابقاً على قيمة بريكس كمنتدى للحوار البناء مع الدول النامية وهو ما أعادت التأكيد عليه بيانات سابقة لوكالة الأنباء السعودية. وأفادت تغطية «هندوستان تايمز» بأن جدول القمة يتضمن معارض وفعاليات احتفالية لتعزيز التعاون بين المشاركين.
EN