التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وناقش المسؤولان مجالات التعاون بين المملكة والأمم المتحدة إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أوردته «الشرق الأوسط». وأعرب الأمير فيصل عن تقديره للجهود التي بذلها غوتيريش خلال فترة توليه منصب الأمين العام مع اقتراب انتهاء ولايته.
جرت هذه المناقشات خلال الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية. وعقد الأمير فيصل بن فرحان اجتماعات منفصلة مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ووزير الخارجية المكسيكي روبرتو فيلاسكو ألفاريز ووزير الخارجية الغاني صموئيل أوكودزيتو أبلاكوا. وركزت تلك المحادثات على القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية فيما تبادل المسؤولون وجهات النظر حول التطورات الجارية والجهود المبذولة لمواجهتها.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة حذر الأمير فيصل من أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة، بحسب ما ذكرته «عرب نيوز». وأدان الهجمات الإيرانية والحوثية الصارخة على المملكة مؤكدا أن أمن الخليج يمثل أهمية حيوية عالمية يجب أخذها على محمل الجد. وأبرز وزير الخارجية الارتباط المباشر بين الخليج العربي وأمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية والملاحة البحرية.
ودعا الأمير فيصل إلى تعاون دولي جدي لحماية حرية الملاحة في الممرات المائية الرئيسية بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وقال للجمعية إن المجتمع الدولي تغيب عن تحمل مسؤولياته في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها السلامة والأمن، بحسب «TRT World». وأضاف الوزير أن أي ترتيبات للأمن الإقليمي يجب أن تكون شاملة.
وتدعم السعودية مبادرات خفض التصعيد خاصة تلك التي تقودها قطر وباكستان والتي يمكن أن تساعد في استعادة الاستقرار الإقليمي. وشدد الأمير فيصل على أهمية إعادة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير دون فرض رسوم أو ضرائب. وأكدت الكلمة موقف السعودية بأن المنطقة يجب أن تكون خالية من أسلحة الدمار الشامل مع خضوع البرامج النووية المدنية للإشراف الدولي.
وشمل الوفد السعودي المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالعزيز الواصل. وتعكس مشاركات الأمير فيصل الجهود الدبلوماسية المستمرة للبلاد ضمن الإطار المتعدد الأطراف للأمم المتحدة. وتشكل هذه اللقاءات والكلمة جزءا من مشاركة السعودية في الدورة الحادية والثمانين التي تتناول مجموعة من التحديات العالمية.
EN