ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أرسل برقية تعزية إلى الرئيس محمد شاهاب الدين معبراً عن أصدق مشاعر التعاطف إزاء الوفيات الناجمة عن الفيضانات والانهيارات الأرضية الأخيرة. ودعا الملك بالرحمة للمتوفين وسأل الله الصبر والسلوان لأسرهم وللشعب البنغالي عامة. كما أرسل ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان برقية منفصلة يعبر فيها عن تعازيه العميقة للمتضررين ويقدم الدعاء ذاته للضحايا بحسب ما أعلنته الوكالة.
وأفادت رويترز بمقتل 51 شخصاً على الأقل وإصابة 39 آخرين بعد أيام من الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات وانهيارات أرضية في جنوب شرق بنغلاديش وشمال شرقها منذ نحو 6 يوليو. وأثر الطوفان على أكثر من مليون نسمة إذ تقطعت السبل بمجتمعات بأكملها ونزح آلاف عن منازلهم فيما وصفته السلطات بأنه أشد تأثيرات موسم الأمطار هذا العام في المنطقة. وسجلت السلطات المعنية بإدارة الكوارث أعلى معدلات الضحايا في منطقتي تشاتغام وكوكس بازار حيث كانت الانهيارات الأرضية قاتلة بشكل خاص.
وبحسب بيانات «العربية إنجليش» سجلت كوكس بازار التي تضم أكثر من مليون لاجئ روهينجا 13 حالة وفاة بين اللاجئين و15 حالة بين السكان المحليين بعد انهيار التلال غير المستقرة تحت وطأة الأمطار الغزيرة. وأشارت بي بي سي إلى أن الفيضانات المفاجئة غمرت أجزاء من العاصمة دكا مما اضطر السكان إلى خوض الشوارع المغمورة بالمياه فيما أدت انقطاعات الكهرباء والطرق المسدودة إلى تعقيد جهود الإنقاذ عبر سبع مناطق متضررة. وقامت فرق عسكرية بتوصيل المياه والأدوية والإمدادات الضرورية بالقوارب إلى المناطق المعزولة.
وارتفع إجمالي حصيلة الوفيات من الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 57 شخصاً بحسب أرقام «دكا تريبيون» مع تسجيل ثلاث وفيات إضافية في الأيام التي سبقت الإعلان السعودي مباشرة. وأودت الانهيارات الأرضية في مخيمات اللاجئين الروهينجا مطلع الأسبوع بحياة 15 شخصاً بينهم نساء وأطفال إذ أثبتت الملاجئ المؤقتة على المنحدرات المجردة من الغابات هشاشتها الشديدة خلال موسم الأمطار. وتواصل السلطات عمليات الإنقاذ وسط توقعات بأمطار غزيرة إضافية في الأيام المقبلة وفقاً لتحديثات الرصد الجوي المحلي.
واعتبر بيان وكالة الأنباء السعودية أن الرسائل الملكية تعبر عن التضامن مع بنغلاديش في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية التي زادت من صعوبات دولة تعاني أصلاً من أعباء اللاجئين ومن هشاشة مناخية. وقد أرفقت القيادة السعودية تعبيرات الدعم ذاتها بكوارث إقليمية سابقة مثل الفيضانات في باكستان وإندونيسيا حيث أُرسلت برقيات مماثلة عبر القناة الرسمية نفسها. ونسقت السلطات البنغالية مع شركائها الدوليين لتوفير مزيد من المساعدات مع بدء مرحلة التعافي في المناطق الجنوبية الشرقية الأكثر تضرراً.
وأكدت وزارة إدارة الكوارث البنغالية تنسيقها مع القوات المسلحة للوصول إلى الأسر المحاصرة مع التشديد على أهمية توزيع المساعدات بشكل مستدام لتجنب الأزمات الصحية الناتجة عن المياه الملوثة. ويعكس الحدث الذي وقع في يوليو 2026 أنماطاً من تفاقم تأثيرات موسم الأمطار في جنوب آسيا خلال السنوات الأخيرة إذ أشارت رويترز إلى فيضانات مماثلة في الهند المجاورة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الفترة ذاتها. وتحافظ المملكة على علاقات ثنائية متينة مع بنغلاديش في مجالي العمالة والاقتصاد لم تتأثر بالأزمة الحالية.
EN