ستنظم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي هذا التجمع بالتنسيق مع اليونسكو والمركز الدولي لبحوث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لإعلان نشر على موقع اليونسكو. وسيجمع الحدث الذي يستمر أربعة أيام قادة التكنولوجيا وصانعي السياسات ورؤساء الشركات العالمية وممثلي المنظمات الدولية لتعزيز الحوار حول حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤولة. وستتيح الجلسات تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع استكشاف سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار المجتمعي. كما ستعرض المناقشات رفيعة المستوى والورش المتخصصة أحدث المبادرات العالمية في مجالات رئيسية تشمل الأخلاقيات والحوكمة وبناء القدرات والسياسات الدولية.
وتشكل هذه النسخة المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية المنتدى، الذي يعد استمراراً للاجتماعات السابقة التي عقدت في براغ وبنكوك وكراني بسلوفينيا عام 2024 بحسب بيانات اليونسكو. ويبني اجتماع 2026 مباشرة على تنفيذ توصية اليونسكو لعام 2021 بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وهي الإطار المعياري العالمي الأول في هذا المجال كما أظهر تقييم لليونسكو. وشارك أكثر من 75 دولة عضو في منهجية تقييم الاستعداد التابعة للمنظمة منذ اعتماد تلك التوصية بحسب إحصاءات اليونسكو. وسيساعد الدليل المستمد من تشخيصات الاستعداد في 60 دولة على إثراء النقاشات خلال جلسات الرياض.
وتتراوح المواضيع المدرجة على جدول الأعمال من استعداد الذكاء الاصطناعي والقدرة المؤسسية إلى الإشراف والمساءلة والمساواة بين الجنسين والإدراج والتعليم والصحة ورفاهية الشباب والثقافة والتقنيات العصبية والاستدامة ونظم الطاقة ودور التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، كما أفادت اليونسكو. وسيدعم المنتدى الدول الأعضاء في ترجمة توصية الأخلاقيات إلى أدوات وإجراءات حوكمة عملية تضمن خدمة الذكاء الاصطناعي للناس والمجتمعات والمصلحة العامة. ولا تستطيع أي دولة أو مجموعة من أصحاب المصلحة التصدي لفرص ومخاطر الذكاء الاصطناعي بمفردها وفقاً للإعلان.
وقالت غابرييلا راموس مساعدة المدير العام لليونسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية «إن وضع سياسة الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح يعد من أكثر التحديات أهمية في عصرنا» داعية إلى التعلم المتبادل بناء على الدروس والممارسات الجيدة الناشئة من الولايات القضائية المختلفة حول العالم. وأضافت راموس «السؤال ليس ما إذا كان يجب التشريع بشأن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقاربة أم لا بل كيفية القيام بذلك على النحو الأمثل. نحن بحاجة إلى تنسيق عالمي حقيقي ومشاركة المعرفة لبناء نظام بيئي مسؤول للذكاء الاصطناعي يعود بالنفع على الجميع» كما جاء في إعلان اليونسكو.
وأشارت استطلاعات عالمية استندت إليها اليونسكو إلى أن 73% من الناس في جميع أنحاء العالم يشعرون بالقلق إزاء مخاطر الذكاء الاصطناعي في حين يتوقع 71% اتخاذ إجراءات تنظيمية. وقد يصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى 200 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025 بحسب بيانات اليونسكو. كما سينظر منتدى الرياض في التطبيقات في الإدارة العامة والعلوم وحماية البيئة مع التركيز على نتائج عادلة وشاملة وغير تمييزية.
وقد فتح التسجيل للحدث مؤخراً عبر البوابة الرسمية على موقع gfeai.icaire.org حيث ستكون البرنامج التفصيلي والمتحدثون والتحديثات متاحة كما أعلنت اليونسكو والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بشكل مشترك. ويتوافق هذا التجمع مع جهود أوسع لتعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والمتعدد الأطراف مع تعزيز دور المملكة العربية السعودية كشريك نشط في تشكيل حوكمة التكنولوجيا العالمية. وقد دمجت السلطات السعودية الاعتبارات الأخلاقية في استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الوطنية التي تدعم أهداف رؤية 2030 كما أشار تقرير عام لليونسكو.
EN