وصل الفريق السعودي المكون من 12 طالبا وطالبة إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في المسابقة التي تستمر ثلاثة أيام وتنتهي في 14 أغسطس، بحسب ما أعلنته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع. وأوضح بيان صادر عن موهبة أن الطلاب اختيروا عقب عملية انتقاء وطنية صارمة تهدف إلى اكتشاف المواهب في علوم المعايير والمقاييس والجودة. وقد تعاونت المؤسسة مع وزارة التعليم والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لتقديم إعداد مستهدف يزود المتسابقين بالمعارف النظرية والمهارات العملية.
وشمل برنامج موهبة التأهيلي للأولمبياد التسجيل بين شهري فبراير وأبريل 2026، ثم ورش عمل إلكترونية واختبارات عبر الإنترنت ومعسكرات تدريبية حضورية ووحدات متقدمة استمرت حتى يوليو، وفق الجدول الزمني المنشور للمؤسسة. وجاء الطلاب من الصفوف السابع إلى الثاني عشر الذين تفوقوا في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي ليشكلوا النواة الرئيسية لهذا المسار. ويضمن هذا الإعداد متعدد المراحل قدرة الممثلين السعوديين على التفاعل الفعال مع أقرانهم من أكثر من 40 دولة في الحدث المقام بغويانغ.
وشاركت السعودية لأول مرة في الأولمبياد الدولي للمعايير عام 2024 وحصدت خمس جوائز بينها ذهبية واحدة وفضيتان وبرونزية وتنويه شرفي، حسب سجلات موهبة. وأشارت المؤسسة إلى أن هذه النتائج الأولية تبرز إمكانيات برامج تنمية الشباب الموهوب في هذا المجال المتخصص. وقد بنى الفريق الوطني على تلك النتائج في السنوات التالية من خلال المشاركة المنتظمة وتوسيع موارد التدريب.
ويسعى الأولمبياد إلى رفع الوعي بين الطلاب المشاركين بالمعايير الدولية والمقاييس وضمان الجودة، مع تعزيز تبادل الأفكار حول التقنيات الناشئة، كما أكد منظمو الحدث. ويواجه المتسابقون تحديات تجمع المبادئ العلمية بالحلول الإبداعية المطبقة على سيناريوهات التوحيد القياسي في الواقع. ويأتي التواجد السعودي ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز الكفاءات في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والمنافسة العالمية بين الشباب السعودي.
وأشار تقرير أصدرته موهبة في وقت سابق من عام 2026 إلى أن إجمالي الطلاب السعوديين الفائزين بجوائز دولية في مختلف المجالات بلغ 107 خلال العام السابق، فيما بلغ عدد المتسابقين على المستوى الوطني أكثر من 582 ألفا. وتظهر بيانات المؤسسة أن البرامج المغذية لفعاليات مثل أولمبياد المعايير شهدت نموا مطردا منذ إطلاقها. ولعب التنسيق بين موهبة ووزارة التعليم والهيئة المعنية بالمعايير دورا مركزيا في توسيع هذه الجهود.
وقدمت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة المحتوى الفني للمنهج التدريبي مع التركيز على أفضل الممارسات العالمية في علم القياس والإطارات التنظيمية، وفق ما جاء في الإعلان المشترك. كما تظهر إحصاءات وزارة التعليم ارتفاع أعداد الملتحقين ببرامج الموهوبين التي تمثل مصدرا للمسابقات الدولية. وقد مكن هذا النهج المتكامل الفرق السعودية من تحقيق تقدم ملموس في المجالات العلمية المتخصصة على الساحة العالمية.
EN