أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه استهداف إيران لناقلة النفط السعودية «وديان» أثناء عبورها مضيق هرمز برفقة الناقلة القطرية «الركيات». وشددت الوزارة على أن هذه الهجمات غير المقبولة تمثل اعتداءً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، فضلاً عن أمن إمدادات الطاقة العالمية. وأكدت أن استمرار إيران في شن مثل هذه الهجمات يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وأعرافه، ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يكفل حرية الملاحة والمرور الآمن عبر الممرات البحرية.
وكررت الوزارة دعوتها لإيران بوقف كل الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة فوراً، مضيفة أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات وكل الأضرار والتبعات الناجمة عنها. وأفادت تقارير بحرية بأن ثلاث سفن تعرضت للضرب في الممر المائي يوم 7 يوليو، حيث أصيبت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» في جانبها الأيسر ووضعت في خطر الانفجار بسبب حريق في غرفة المحركات. أما «وديان» فقد لحقت بها أضرار قبالة الساحل العماني، بينما أشارت التقارير الأولية إلى عدم وقوع إصابات على متن الناقلة العملاقة للنفط الخام المملوكة للسعودية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية، وضع البيان هذه الحوادث في سياق الأعمال الإيرانية المتكررة التي تقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة. وعبرت الوزارة عن موقف المملكة بأن مثل هذه الانتهاكات لا يمكن التسامح معها، وتتطلب الالتزام الكامل بالقوانين الدولية التي تحمي الشحن التجاري. وتابعت عمليات التجارة البحرية البريطانية على حدة ضربة لاحقة بطائرة مسيرة على سفينة أخرى أحدثت أضراراً طفيفة، مما سمح لها بالتوجه إلى مينائها التالي.
ويظل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ تظهر تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو خمس استهلاك السوائل البترولية في العالم يمر عبر هذا الممر كل عام. وقد أدت الضربات الأخيرة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وحثت السفن على التحول نحو طرق شمالية بديلة في الأيام التي سبقت الهجمات. وأفادت شركات الأمن البحري بأن كلا الناقلتين المستهدفتين كانتا تعملان في الظلام وقت وقوع الحوادث، على طول ممر خروج معتمد.
وأكدت «البحري» الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري أن إحدى سفنها تورطت في حادث أمني في المضيق خلال الفترة ذاتها. ولم تقدم الشركة تفاصيل إضافية فورية حول حالة «وديان» أو تأثيرها التشغيلي. وردت السلطات الدولية برفع مستوى التهديد للشحن في المنطقة إلى «شديد» عقب سلسلة الضربات.
وتأتي هذه الأحداث وسط هدن إقليمية هشة وأعمال إيرانية سابقة سجلت إدانات مماثلة من السعودية، بما في ذلك ضربات مرتبطة بالكويت والبحرين في أواخر يونيو. وقد أعربت الوزارة مراراً عن تضامنها مع الدول المجاورة المتضررة، وحثت على خفض التصعيد من خلال المفاوضات السلمية. وتواصل المملكة التأكيد على المسؤولية المشتركة في الحفاظ على أمن هذا الممر المائي الذي يعد قناة حيوية لصادرات الطاقة.
EN