أفاد حرس الحدود بجازان بأن دورياته البرية في قطاع الدائر بمنطقة جازان اعترضت أكثر من 68 ألف قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي خلال عملية روتينية أجرتها يوم الأربعاء. ونجحت الدوريات في إحباط محاولة التهريب وأجرت جميع الإجراءات القانونية الأولية المطلوبة في المكان. وأوضح مسؤولو الأمن أن هذا الضبط يندرج ضمن الجهود المتواصلة لتأمين الحدود الجنوبية للمملكة أمام التدفقات غير الشرعية.
وبينت السلطات أنه جرى تسليم الأقراص المضبوطة على الفور إلى الجهة المختصة لإجراء المزيد من الفحص واتخاذ أي تدابير قانونية لاحقة. وبينت العملية أهمية الدوريات الموجهة في منع التحركات غير المصرح بها للمواد الخاضعة للتنظيم. ويحتفظ المسؤولون بحالة جاهزية مرتفعة في مختلف القطاعات الحدودية الرئيسية لمواجهة التحديات الدائمة في المنطقة.
وقد أوردت عرب نيوز تقارير عن حالات ضبط تهريب مماثلة عديدة في منطقة جازان خلال السنوات الماضية، من بينها قضية وقعت في يوليو 2024 أسفرت عن ضبط 79700 قرص مخدر. وتشمل هذه الحوادث في أغلب الأحيان محاولات لنقل بضائع من المناطق المجاورة إلى داخل المملكة. ويبين التقييم الأمني الإقليمي أن موقع هذه المحافظة الجنوبية جعلها هدفاً متكرراً لمثل هذه الأنشطة.
ووثق تحليل أصدره مركز ستيمسون في عام 2024 تزايد عمليات تهريب المخدرات والأسلحة عبر شبه الجزيرة العربية، وأشار إلى عدة عمليات ضبط سعودية في محافظتي جازان وعسير أدت إلى مصادرة آلاف الأقراص المحتوية على الأمفيتامين إضافة إلى مئات الكيلوغرامات من القات والحشيش. ورسم تقرير منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة (UNODC) العالمي عن المخدرات خريطة لعمليات ضبط واسعة لمادة الكبتاغون والميثامفيتامين في مختلف أرجاء الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا خلال الفترة من 2020 إلى 2024. وتدل هذه الأنماط على الضغط المتواصل الذي يواجهه عناصر حرس الحدود السعودي لقطع مختلف طرق التهريب.
ودعت السلطات الأمنية المواطنين والمقيمين إلى المساهمة في دعم هذه العمليات من خلال تقديم أي معلومات تتعلق بأنشطة التهريب أو تهريب المخدرات المشتبه بها. ويمكن تقديم هذه البلاغات بالاتصال على الرقم 911 في مناطق مكة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى 999 في بقية مناطق المملكة، وعلى 994 لحرس الحدود أو 995 للمديرية العامة لمكافحة المخدرات. وأكدت السلطات أن كل هذه البلاغات ستعامل بسرية تامة ولن يترتب على مقدميها أي مسؤولية قانونية.
وتتعاون المديرية العامة لمكافحة المخدرات مع قوات حرس الحدود بانتظام في مثل هذه القضايا بهدف منع دخول المواد الطبية الخاضعة للتنظيم إلى القنوات غير المصرح بها. ويأتي ضبط يوم الأربعاء ليضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي أدت إلى إبعاد كميات كبيرة من المواد المسيطر عليها عن التداول المحتمل. وتواصل وحدات حرس الحدود عملياتها في القطاعات مرتفعة المخاطر للتكيف مع أساليب التهريب المتغيرة.
EN