أصدرت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان أكثر من 1360 رخصة لمشاريع السكن الجماعي التي تخدم قوة العمل الوافدة في المملكة. وتغطي هذه الرخص مرافق توفر الإقامة لنحو مليون عامل أجنبي مع فرض الامتثال لمواصفات صحية وسلامة وفنية مفصلة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية هذا التحديث في 29 يونيو ضمن جهود أوسع لتوحيد المعايير عبر مساكن العمال التي تتراوح بين المباني السكنية والمجمعات المخصصة للعمالة.
وتشير الإعلانات الرسمية إلى أن جولة التراخيص هذه تشكل عنصرا أساسيا في استراتيجية الوزارة لتحسين ظروف المعيشة للموظفين غير السعوديين الذين يدعمون قطاعات رئيسية مثل البناء والخدمات والتصنيع. ويتعين على كل مرفق معتمد استيفاء معايير تتعلق بالصحة العامة وسلامة البناء والسعة الاستيعابية للقاطنين لتقليل المخاطر الناجمة عن الإسكان المكتظ أو دون المستوى المطلوب. كما يشمل الإطار التنظيمي للوزارة تفتيشات دورية لضمان الالتزام المستمر بعد منح الرخص.
ووضعت نظرة عامة على سوق العمل نشرت في يوليو 2026 نسبة الوافدين ضمن التوظيف السعودي عند 78 بالمائة أي ما يعادل 14.8 مليون عامل أجنبي من إجمالي 19.03 مليون وظيفة سُجلت بنهاية 2025. ويبرز هذا الواقع الديموغرافي حجم الطلب على الإسكان الذي تسعى الرخص الجديدة لتلبيته من خلال توفير منظم بدلا من الترتيبات غير الرسمية. وتظهر الإحصاءات الحكومية باستمرار تركز الوافدين في وظائف تدعم أهداف تنويع الاقتصاد في المملكة بموجب رؤية 2030.
ويأتي مبادرة الترخيص الأخيرة امتدادا لسلسلة إجراءات أُدخلت أواخر 2025 تطلب من المنشآت السكنية التي تضم 20 شخصا أو أكثر تعيين سعوديين كمشرفين متخصصين على الإسكان. وطبقت تلك اللوائح التي حددت الحد الأدنى للراتب الشهري بـ5000 ريال على مجمعات الشقق والمنازل المتنقلة وغيرها من المرافق المشتركة بشكل موحد بغض النظر عن تصنيفها في نطاقات. ومنحت السلطات فترة انتقالية للمشغلين لتوظيف وتدريب الكوادر الممتثلة مع تقديم دعم للتوظيف والتدريب عبر منصات الموارد البشرية الوطنية.
وتؤكد توجيهات الوزارة أن كل السكن الجماعي المرخص يجب أن يندمج مع أنظمة العمل والإقامة الأوسع لضمان حفظ سجلات سلس للسكان. ويتوافق هذا النهج مع إصلاحات موازية رقمنت كثيرا من خدمات الوافدين وقللت التعقيدات الإدارية لكل من العمال وأصحاب العمل. وتبين بيانات حملات الامتثال السابقة أن الإشراف الرسمي على الإسكان ساهم في تقليل المخالفات في القطاعات التي كانت عرضة تاريخيا لثغرات تنظيمية.
ومن المتوقع إجراء جولات ترخيص إضافية مع استمرار الجهات المعنية في رسم خريطة الطلب عبر المناطق الصناعية والمراكز الحضرية التي يتركز فيها السكان الوافدون بأعلى معدلات. وسيكون جرد الوزارة للمرافق المعتمدة مرجعا للإجراءات التنفيذية المستقبلية والتعديلات السياسية بناء على اتجاهات الإشغال ونتائج التفتيش. وتواصل الإرشادات المحدثة التداول عبر القنوات الرسمية لمساعدة المشغلين على الوفاء بالمعايير المقررة.
EN