أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذي يتولى أيضاً رئاسة الوزراء، تلقى الاتصال الهاتفي من الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذلك اليوم بمدينة جدة. واستعرض الزعيمان التطورات الخطيرة في أنحاء المنطقة، وبحثا تأثير التصعيد المستمر في الأمن والاستقرار. وأبلغ السيسي ولي العهد بتضامن مصر الكامل مع المملكة ودعمها التام للإجراءات السعودية الرامية إلى حماية سيادتها رداً على تلك الهجمات. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الأفعال الإيرانية تمثل تهديداً للأمن الإقليمي على نطاق أوسع.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية أكد الرئيس المصري دعم بلاده للخطوات المتخذة في سبيل حماية الأمن والاستقرار السعوديين. وبرز الاتصال مستوى التنسيق الوثيق بين البلدين في ظل التوترات المتصاعدة. ونقلت صحيفة «عكاظ» بياناً منفصلاً للرئاسة المصرية أوضح أن السيسي وصف الأمن السعودي بأنه جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية لـ«عكاظ» إن أي تهديد لسيادة أي دولة عربية يعرض استقرار المنطقة بأسرها للخطر ويزيد من المخاطر العامة. وحث الرئيس السيسي على تعزيز الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوترات عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من اللجوء إلى تحركات عسكرية إضافية. وحذر من أن استمرار التصعيد سيزيد فقط من معاناة شعوب الشرق الأوسط ويقوض فرص التنمية فيها.
وأعرب ولي العهد محمد بن سلمان عن تقديره للموقف الداعم الثابت الذي تتخذه مصر، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية. وأشار إلى متانة العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تميز دائماً الصلات بين الرياض والقاهرة. ويندرج هذا التبادل ضمن سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى التي ازدادت كثافة وسط التغيرات الإقليمية المتسارعة طوال عام 2026.
وذكرت «الشرق الأوسط» أن اتصالاً جماعياً لاحقاً جرى في مايو 2026 ضم ولي العهد والرئيس السيسي والرئيس الأمريكي وعدداً من القادة العرب والإسلاميين، وركز أيضاً على وقف التصعيد وتعزيز الاستقرار. وشارك في النقاش ممثلون عن البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والأردن وتركيا وباكستان. وأبدى القادة تأييدهم لجهود الوساطة التي تقودها باكستان وقطر لمنع توسع نطاق النزاع.
وأصدرت وكالة الأنباء السعودية عدة تحديثات حول هذه المشاورات الثنائية والجماعية خلال العام الجاري، في إطار توافق المملكة العربية السعودية ومصر على المواقف تجاه التحديات المشتركة. وتستند هذه الجهود إلى التنسيق الدبلوماسي الطويل الأمد بين البلدين الذي يعود لعقود. وشدد الجانبان مراراً على أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التهديدات الأمنية.
EN