أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه بشدة الهجوم الإيراني على ناقلة إماراتية كانت تعبر مضيق هرمز. وقالت الوزارة إن هذه الأفعال غير المقبولة تمثل اعتداء على أمن وسلامة الملاحة البحرية إلى جانب إمدادات الطاقة العالمية. ووصفت الوزارة استمرار إيران في تنفيذ مثل هذه الضربات بأنه انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الدولية بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2817 الذي يضمن حرية الملاحة والمرور الآمن في الممرات المائية الدولية. وألقت الوزارة بالمسؤولية على إيران عن تداعيات عدوانها.
وطالبت وزارة الخارجية إيران بالتوقف فوراً عن هذه الانتهاكات لحفظ أمن المنطقة واستقرارها وسلامتها. وجددت الوزارة في البيان نفسه تضامن المملكة الكامل مع الإمارات العربية المتحدة وأعربت عن دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها أبوظبي لحماية سيادتها ومواردها. ونشر البيان عبر وكالة الأنباء السعودية يوم السبت.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة على حدة الهجوم الإيراني العدائي على ناقلة نفط تابعة لأدنوك أصيبت بصاروخ في مضيق هرمز. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أنه لم تقع إصابات وأن أدنوك سيطرت على الوضع. وأفادت تغطية في «ذا ناشونال» بأن هذه الضربة هي السادسة عشرة على ناقلة تابعة لأدنوك منذ بداية النزاعات الإقليمية الأخيرة فيما أصدرت قطر والأردن إدانتين مماثلتين.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2025. ووجد تقييم الإدارة أن هذا الحجم يمثل نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمي حيث تتلقى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية 74 بالمئة من النفط الخام والمكثفات العابرة للممر. ومثلت الصادرات السعودية من النفط الخام 38 بالمئة من إجمالي تدفقات النفط الخام عبر هرمز في عام 2024 وفقاً للأرقام ذاتها.
وجاء الحادث وسط تصاعد التوترات التي تواجه فيها إيران اتهامات متكررة باستهداف الشحن التجاري. وأفادت الجزيرة بأن وزارة الخارجية الإماراتية وصفت الضربة بانتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن المذكور ودعت طهران إلى وقف مثل هذه الأعمال العدائية مع إعادة فتح المضيق بشكل كامل. وأشارت نشرة «ينت نيوز» إلى تحذيرات إيرانية بأن بعض اتفاقيات الدفاع الإقليمية لا يمكن أن تضمن الأمن في المنطقة.
ويتوافق البيان السعودي مع نمط من التعاون الخليجي في قضايا الأمن البحري التي تؤثر على صادرات النفط الحيوية للاقتصاد العالمي. وقد رصدت إدارة معلومات الطاقة أهمية مستمرة لطريق هرمز رغم الاضطرابات الدورية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الأوسع. وقد أعلنت حكومات خليجية متعددة الآن عن انحيازها العلني في المطالبة باحترام معايير الملاحة الدولية عقب الضربة الأخيرة.
EN