أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية والسفن التجارية في البحر الأحمر، وفقاً لبيان صدر في 8 أغسطس 2026. واستنكر المجلس هبوط الطائرات غير المصرح به في مطارات يمنية بصنعاء والحديدة يومي 3 و13 يوليو، واعتبر أن هذه الأفعال تنتهك معايير الطيران المدني الدولية وسيادة اليمن. وأكد المجلس وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على ضرورة موافقة السلطات اليمنية الشرعية على جميع الرحلات الجوية. وأبرز البيان الحاجة إلى وصول إنساني آمن ودون عوائق وفق القانون الدولي، وحث الحوثيين على الانخراط في حوار لتجنب تصعيد إضافي قد يهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة.
وجاءت إدانة مماثلة من جانب الاتحاد الأوروبي الذي استنكر بشدة الضربات في منطقة نجران بالسعودية والبنية التحتية المدنية في محافظة مأرب اليمنية التي أدت إلى سقوط ضحايا. وعبر الاتحاد عن تضامنه التام مع السعودية والحكومة اليمنية، مقدماً التعازي لعائلات الضحايا في بيان أصدره من بروكسل في اليوم نفسه. ووصف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية بأنه أمر غير مقبول، مطالباً بوقف هذه الأعمال فوراً. وحذر من أن هذه الحوادث تمثل تصعيداً خطيراً قد يقوض الاستقرار الإقليمي والمبادرات الرامية إلى تحقيق السلام.
وأعاد مجلس الأمن التأكيد على دعمه الكامل للمبعوث الأممي الخاص هانس غروندبرغ وجهوده للتوسط في تسوية النزاع اليمني المستمر منذ سنوات. ودعا إلى الالتزام بقرار 2216 الذي يحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين ويطالبهم بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، بحسب سجلات المجلس. وكان غروندبرغ قد شدد مراراً على أهمية خفض التصعيد لفتح المجال أمام حوار سياسي بين الأطراف اليمنية.
وتأتي هذه البيانات استكمالاً لردود الفعل الدولية السابقة على أفعال الحوثيين، بما في ذلك اجتماع لمجلس الأمن عقد في 13 يوليو 2026 عبر خلاله أعضاء كثر عن قلقهم إزاء الهجمات الصاروخية على السعودية، كما أوردت نشرة أخبار صادرة عن الأمم المتحدة. وفي كلمته أمام المجلس، أدانت المملكة المتحدة تلك الهجمات ووصفتها بأنها متهورة وغير مقبولة تماماً لأنها تهدد الأمن الإقليمي وجهود السلام في اليمن. وتشكل مثل هذه الحوادث عابرة الحدود سمة متكررة للنزاع الذي اندلع عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014.
وحافظ الاتحاد الأوروبي على التزامه بدعم عملية سلام شاملة في اليمن من خلال التعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين. وتعكس عملية أسبيدس البحرية التي أطلقها لحماية الشحن التجاري في البحر الأحمر جهوداً أوسع لمواجهة التهديدات التي تطال الأمن البحري والناجمة عن نشاط الحوثيين، وفق وثائق خدمة العمل الخارجي الأوروبي. وتتوافق الإدانة الأحدث مع المواقف السابقة للاتحاد التي ترى في هجمات الحوثيين انتهاكاً للقانون الدولي يحمل تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة.
وفي رد إقليمي مرتبط، وصف مجلس التعاون الخليجي الهجوم الأخير على نجران بأنه «جريمة إرهابية» تنتهك القانون الإنساني الدولي، مؤكداً الأمين العام جاسم محمد البديوي أن أمن السعودية يندرج ضمن الدفاع الجماعي للمجلس. ويعزز هذا الموقف التوافق بين الأطراف الدولية والإقليمية ضد الأعمال التي قد تعرقل المسار السياسي. ويهدف الضغط الدبلوماسي المشترك إلى حمل الحوثيين على ضبط النفس واستئناف المفاوضات.
EN