أعلنت القيادة المشتركة لقوات التحالف الذي تقوده السعودية لاستعادة الشرعية في اليمن أنها نفذت ضربات عسكرية متناسبة على أهداف حوثية مشروعة في محافظة الحديدة. ووصف المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي العمل الحوثي ضد السفن التجارية بأنه «عمل متهور وجبان» يشكل جزءًا من التهديدات المستمرة لممرات الشحن الدولية في البحر الأحمر. وأكد المالكي أن العملية حققت أهدافها مع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وركزت حصرًا على المواقع المستخدمة في استهداف حركة الملاحة البحرية.
وأكد المتحدث أن الضربات تجنبت عمدًا كل البنى التحتية المدنية والمنشآت التجارية في أنحاء المحافظة. وظلت موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف مفتوحة تمامًا أمام الشحن التجاري الذي يحمل المواد الغذائية والسلع والوقود والمواد الطبية وفقًا للتحالف. وتابعت المطارات اليمنية عملياتها الطبيعية دون انقطاع، أضاف البيان.
وذكرت «عرب نيوز» أن المواقع المستهدفة شملت قاعدة بحرية في الحديدة ومعسكرًا عسكريًا في جزيرة كمران. وأفاد مصدر أمني يمني وكالة فرانس برس بأن تلك المنشآت تعرضت للضرب خلال العملية التي جرت الجمعة. وجاء تحرك التحالف عقب تصريحات حوثية أخيرة أعلنت فرض حصار بحري على السعودية وشن هجمات على السفن المرتبطة بالمملكة.
وأفادت «الجزيرة» بأن مسؤولين حوثيين اتهموا قوات سعودية بضرب مواقع إضافية شملت مرافق اتصالات في الحديدة خلال الغارات. واقتبست قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين مصادر دفاعية قولها إن الدفاعات الجوية اليمنية أجبرت عدة طائرات تابعة للتحالف على الانسحاب من المجال الجوي الوطني. وتعكس هذه التبادلات استمرار التوترات البحرية التي خفضت حركة المرور اليومية عبر مضيق باب المندب إلى نحو 31 سفينة مقارنة بمتوسط 75 قبل الأزمة بحسب تحليلات أزمة البحر الأحمر.
واتهم اللواء المالكي الحوثيين بفرض حصار على الشعب اليمني من خلال الإبقاء على إغلاق مطار صنعاء الدولي واتخاذ إجراءات تقييدية أخرى. وقال المتحدث إن تلك السياسات زادت من المعاناة الإنسانية في أنحاء البلاد. وجدد التحالف تأكيد دعمه للحكومة اليمنية الشرعية والسكان عمومًا ردًا على مثل هذه الأفعال.
وحذر التحالف من أنه سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحه وأصوله وسفنه التي تعبر المنطقة. وأوضح المالكي أن أي أعمال عدائية حوثية أخرى ستواجه برد حازم وفوري دون تردد. ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه النزاع الذي بدأ بتدخل التحالف عام 2015 بناء على طلب الحكومة اليمنية المعترف بها ضغوطًا متجددة بشأن أمن البحر الأحمر.
EN