أفاد مسؤول في الهيئة العامة للنقل لوكالة الأنباء السعودية بأن سفينة «NCC MASA» تعرضت لأضرار طفيفة في هيكلها أثناء إبحارها في البحر الأحمر. وبعد إجراء فحوصات فورية أكدت سلامة السفينة وجميع أفراد طاقمها، استأنفت السفينة سفرها نحو وجهتها المقصودة دون تأخير. ولم تكشف الهيئة عن أي تفاصيل إضافية حول طبيعة الاستهداف أو الجهة المسؤولة عنه.
يأتي هذا الحادث بعد استهداف سفينة سعودية أخرى هي «ENCELIA» في بداية الأسبوع، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها وفق تقارير «العربية إنجليش» المستندة إلى رويترز. وأكدت التقارير سلامة جميع أفراد طاقم «ENCELIA» بعد الضربة التي وقعت في المياه عالية الخطورة نفسها. وزادت الجهات السعودية المعنية بالمراقبة البحرية من تدقيقها في السفن العابرة للمنطقة مع تكرار مثل هذه الحوادث.
وكانت جماعة الحوثي في اليمن قد أعلنت فرض حصار بحري على الشحن السعودي مطلع الأسبوع الجاري، وتبنت الهجوم على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، بحسب ما نقلته «نيويورك تايمز» عن مستجدات إقليمية. وربطت الجماعة عملياتها البحرية بالنزاعات الإقليمية الجارية التي تشمل السعودية. ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الضربة التي تعرضت لها «NCC MASA» تحديداً.
ونشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقع «تروث سوشيال» الخميس أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية عن أي هجمات حوثية إضافية، معتبراً الجماعة وكيلاً أو بديلاً عن طهران. وقال: «إذا فعلوا ذلك مرة أخرى، فسوف تحمل الولايات المتحدة إيران المسؤولية، لأن الحوثيين هم بديل و/أو وكيل لإيران، وسيُفرض عقاب عسكري كبير على إيران وعلى الحوثيين أنفسهم بالطبع». جاء ذلك وسط مخاوف أمريكية أوسع إزاء دور الوكلاء في النزاع.
وأدان رئيس المنظمة البحرية الدولية الهجمات الأخيرة في البحر الأحمر لأنها تهدد حياة البحارة والشحن الدولي وسلاسل التوريد العالمية والبيئة البحرية، وفق ما أوردته رويترز. وتضاعفت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب للرحلات في جنوب البحر الأحمر بالنسبة لبعض الشركات عقب هذه الحوادث، بحسب مصادر صناعية نقلت عنها الوكالة. كما ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار التهديدات لنقل الطاقة.
وصف مصدر رسمي في الهيئة العامة للنقل تكرار استهداف السفن التجارية بأنه انتهاك للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي سلامة وأمن الملاحة والطواقم. وشددت الهيئة على أهمية استمرار العمليات البحرية دون انقطاع عبر ممر البحر الأحمر. ونسقت السعودية مع شركاء دوليين في الرد على نمط هذه الهجمات.
EN