أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الاجتماع الذي عقد في الرياض جمع رؤساء الأركان أو ممثليهم من 43 دولة إلى جانب وفد من الاتحاد الأوروبي لمناقشة التهديدات التي تتعرض لها الأمن البحري بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية والبنى التحتية للطاقة. ووفقاً لبيان الوزارة استعرض المشاركون ميثاقاً مقترحاً يتناول الحوكمة والهيكل التنظيمي وأنظمة القيادة والسيطرة والآليات التشغيلية وخطط الطوارئ للتحالف.
وحدد البيان المملكة العربية السعودية بوصفها الدولة المؤسسة التي ستتولى قيادة التحالف وتستضيف مقره داخل المملكة مستنداً إلى الثقة الدولية في دورها البحري. واتفق مسؤولو الدول المشاركة على المضي في التخطيط الفني والعسكري التفصيلي في الوقت الذي تنهي فيه الدول إجراءات الموافقات الداخلية تمهيداً للإطلاق الرسمي.
وحظي البيان المشترك الصادر عن الوزارة بتأييد 14 دولة التزمت بأهداف المبادرة وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن واليمن وبنغلاديش ونيجيريا والسودان وجيبوتي والصومال. وأوضحت وزارة الدفاع أن التحالف يُصمم كمبادرة دفاعية دولية مفتوحة ترحب بأي دول إضافية تتفق مع أهدافه في تعزيز الأمن والاستقرار عبر الممرات المائية الحيوية.
وأظهرت بيانات نشرتها هيئة قناة السويس أن طريق البحر الأحمر ينقل نحو 12 بالمئة من حجم التجارة البحرية العالمية مما يجعل أي اضطرابات فيه تؤثر تأثيراً كبيراً على سلاسل التوريد الدولية. وتابع المكتب البحري الدولي الهجمات المتكررة على السفن في المنطقة خلال السنوات الماضية وهي الهجمات التي غيرت أنماط الشحن وزادت تكاليف التأمين على الشركات المشغلة. وأكدت الوزارة أن التحالف سيركز على إجراءات الدفاع الجماعي لحماية الملاحة وتدفقات الطاقة العالمية عبر هذه الممرات.
وأشارت وزارة الدفاع السعودية إلى أن عدة دول أخرى من بين 51 دولة كانت مدعوة أساساً للاجتماع أعربت عن تأييدها وتتقدم بإجراءاتها الداخلية للانضمام إلى التحالف. وجدد المشاركون التأكيد على التزامهم باستكمال تأسيس التحالف عبر مجموعات عمل منسقة تعمل على وثائقه الأساسية وإجراءاته. وأبرز البيان أن المبادرة تركز على تعزيز القدرات في مواجهة التهديدات مع تعزيز الاستقرار الإقليمي الأوسع دون تكرار الأطر الأمنية القائمة.
وتطرقت مناقشات إضافية في الاجتماع إلى آلية عمل التحالف تحت القيادة السعودية لمواجهة المخاطر المحددة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن. وأضافت الوزارة أن ترتيبات القيادة ستسمح بآليات استجابة سريعة لحماية الشحن التجاري والبنى التحتية الحيوية في هذه المناطق. ويتواصل التخطيط لدمج مساهمات الدول الأعضاء لضمان فعالية التحالف بعد دخوله حيز التشغيل الكامل.
EN