أفادت وزارة الدفاع السعودية بأن الاجتماع التخطيطي الثالث للتحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات عقد في قيادة الأسطول الغربي بجدة بحضور ممثلين عن 39 دولة لمراجعة التقدم في بناء الهيكل المؤسسي. وقد أكملت 13 دولة الآن جميع خطوات الانضمام ووقعت على الميثاق وأعلنت عضويتها، في حين تواصل الدول المشاركة الأخرى إجراءاتها بعد البيان المشترك الأولي الذي حظي بتوقيع 15 دولة. وتقدم هذا الاجتماع بالترتيبات اللازمة لتفعيل الهيكل القيادي ودمج الفرق متعددة الجنسيات في العمليات اليومية عبر المناطق البحرية الرئيسية.
وبحسب الوزارة أسفر الاجتماع عن نتائج ملموسة شملت تعيين قائد سعودي ونائب باكستاني للتحالف في المدة الأولى. كما تم تخصيص مرافق المقر الرئيسي وحصل الشعار الرسمي على الموافقة واكتملت جميع الأطر التنظيمية الأساسية. وبدأت الدول الأعضاء في تعيين أفراد للقيادة المركزية ومركز تنسيق العمليات المشتركة ووحدات الاستخبارات الداعمة، فيما يتحول التحالف من مرحلة التخطيط إلى الخدمة الفعلية.
وكانت وزارة الدفاع السعودية قد أعلنت عن التحالف لأول مرة في 30 يوليو 2026 حين أصدرت 14 دولة بياناً مشتركاً تدعم فيه إنشاءه لحماية حرية الملاحة وطرق إمداد الطاقة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، كما أورد تقرير لوكالة رويترز في ذلك التاريخ. وتضم الدول المؤسسة المدرجة في البيان البحرين وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر والأردن والكويت وباكستان وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن. وشمل المؤتمر الافتتاحي الذي أنتج البيان مندوبين من 43 دولة والاتحاد الأوروبي، حيث اختيرت السعودية لاستضافة المقر الرئيسي ولتكون الدولة الرائدة.
وأشارت دراسة لاحقة نشرتها الجزيرة في 6 أغسطس إلى أن دولاً إضافية تكمل الإجراءات الرسمية للانضمام، وقد أيّد عدد منها الإعلان والميثاق بالفعل قبل الحصول على العضوية الكاملة. ويلتزم ميثاق التحالف المشاركين باتخاذ تدابير دفاع بحري تعاونية تتم وفقاً للقانون الدولي والأعراف المعمول بها لحماية ممرات الشحن التجاري. وقد أصبح هذا التنسيق أكثر إلحاحاً بعد الهجمات المتكررة التي عطلت حركة المرور في هذه الممرات خلال العام السابق.
وأبرز تحديث الوزارة بشأن اجتماع جدة التقدم الثابت نحو الجاهزية التشغيلية المستدامة للتحالف دون تحديد جداول زمنية دقيقة لأولى الدوريات أو التدريبات. وقد أبدت دول إضافية اهتمامها بالانضمام غير أن التركيز الحالي يظل على إدماج الأعضاء الأوائل في أنظمة القيادة والدعم الموحدة. ويبني هذا النهج التدريجي على الاتفاقيات الأساسية التي تم التوصل إليها الشهر الماضي لتعزيز الاستقرار طويل الأمد في أحد أبرز شرايين التجارة البحرية في العالم.
EN