نشرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جداول ساعية محددة توضح أوقات انخفاض كثافة الحشود في المسجد الحرام، ونصحت المعتمرين بتجنب الفترة من الخامسة مساء إلى التاسعة مساء التي تشهد ذروة التزاحم. ويسود انخفاض في الكثافة من العاشرة مساء حتى الرابعة فجرا وكذلك من التاسعة صباحا إلى الرابعة مساء، بينما تشهد الفترة الصباحية المبكرة بين الخامسة والثامنة صباحا أعدادا متوسطة، بحسب توجيهات الرئاسة. ويستطيع المعتمرون الوصول إلى التحديثات الفورية عبر المنصات الرقمية المعتمدة التي تعرض الوضع الحالي في منطقة المطاف والمسعى، مما يسمح بإجراء تعديلات لحظية على البرامج. وقد أصبح هذا التخطيط ضروريا مع ارتفاع أعداد الزوار، كما أشارت الرئاسة.
وبحسب الرئاسة فإن التنسيق المسبق يحول دون حدوث الازدحام الذي يطيل أوقات الانتظار للمناسك الرئيسية ويساعد في توفير بيئة هادئة للعبادة. وقد استثمرت الجهة في تقنيات تزود التطبيقات المحمولة ببيانات حية يستخدمها ملايين الزوار شهريا. ويتيح مراقبة هذه المؤشرات قبل السفر إلى مكة للمجموعات توزيع وصولها بشكل متدرج وتخفيف الحمل على مدار اليوم والليل.
وشهدت المشاركة القياسية اختبار قدرة النظام في المواسم الأخيرة، إذ سجل نحو 12 مليون معتمر في الأشهر الأولى من 2026 فقط وفق بيانات جمعتها وزارة الحج والعمرة. وجاء هذا الارتفاع بعد تبسيط إجراءات التأشيرات وتوسيع الرحلات الجوية التي فتحت المجال أمام المزيد من الزوار الدوليين. وتضمنت تقنيات إدارة الحشود التي طورت على مدى عقود الآن توقعات الذكاء الاصطناعي وشبكات أجهزة استشعار منتشرة في توسعات المسجد، كما أوردت وكالة الأنباء السعودية في مراجعتها لاستعدادات الرئاسة.
وتأتي التوصيات الأخيرة للرئاسة في وقت تتواصل فيه الاستعدادات لاستيعاب الأعداد الكبيرة خلال ما تبقى من العام. وتشمل الخدمات الرقمية خرائط تفاعلية ومتابعي إشغال يجري تحديثها كل بضع دقائق، مما يمنح المعتمرين إشارات بصرية واضحة عن الأوضاع في المناطق المختلفة. ويساهم اختيار النوافذ خارج أوقات الذروة في تقصير مدة المناسك الشخصية وفي تسهيل العمليات لجميع الحاضرين، أضافت الرئاسة في بيانها.
ودمجت منصات وزارة الحج والعمرة مثل «نسك» تغذية بيانات الكثافة، مما يتيح للمستخدمين حجز فترات زمنية أو الاطلاع على الوضع الحالي قبل التوجه إلى الأماكن المقدسة. وأرجع الفضل إلى ميزات التطبيق في خفض حالات الازدحام غير المخطط له أثناء أوقات الصلاة وحول الكعبة. ويعكس التوسع المستمر لهذه الأدوات جهودا أوسع لاستغلال التقنية في تعزيز راحة المعتمرين، بحسب تحديثات الوزارة.
وقد رفعت تحسينات البنية التحتية حول المسجد الحرام من قدرته على استضافة مجموعات أكبر بأمان، غير أن المسؤولين يؤكدون دائما على المسؤولية الفردية في اختيار توقيت الزيارة. وتشرف الرئاسة على آلاف العمليات اليومية التي تحافظ على الممرات مفتوحة وتضمن استمرار الخدمات دون انقطاع. وأفاد المعتمرون الذين يلتزمون بالجدول المنشور لكثافة الحشود بأنهم يواجهون صفوفا أقصر ويؤدون عبادة أكثر تركيزا، حسبما أظهرت التقارير التي جمعها فريق خدمات الزوار بالرئاسة.
EN