أفادت وكالة الأنباء السعودية بنجاح برنامج الرياض الخضراء في زراعة 15 ألف شجرة وشجيرة محلية الأصل بمنطقة شعب غدوانة. وحققت المبادرة انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة المحلية بنحو 5 درجات مئوية. وقد حوّل هذا التأثير التبريدي الموقع إلى وجهة صيفية طبيعية مفضلة للسكان الباحثين عن الراحة من الحر. ويواصل البرنامج التركيز على مشاريع تأهيل الأودية المشابهة لتعزيز الاستدامة البيئية في أرجاء العاصمة.
وأنتجت أعمال التأهيل في الموقع حديقة طبيعية تمتد لمسافة 5 كيلومترات وتضم 22 كيلومتراً من مسارات المشي المخصصة. وأضاف المخططون مرافق مختلفة منها مناطق الجلوس والجسور المخصصة للمشاة وملاعب الأطفال والمرافق الرياضية. وقد جعلت هذه العناصر المنطقة أكثر سهولة ومتعة للعائلات والأفراد. ويؤكد هذا النهج الشامل على الجهود الرامية إلى إيجاد مساحات خضراء متعددة الاستخدامات ضمن المنظر الحضري للرياض.
وبحسب منصة رؤية 2030 الرسمية يهدف مشروع الرياض الخضراء إلى غرس 7.5 مليون شجرة في أنحاء المدينة بحلول عام 2030. ويشكل هذا الهدف عنصراً مركزياً في الخطط الرامية إلى رفع نسبة التغطية الخضراء من 1.5% إلى 9%. ويتوقع أن يحقق هذا التوسع فوائد هامة منها تحسين جودة الهواء وتنظيم درجات الحرارة على مستوى المدينة. ويمثل تطوير شعب غدوانة تقدماً حقيقياً نحو بلوغ هذه المستهدفات.
وتشكل شعب غدوانة رافداً داخل منظومة وادي حنيفة الأوسع التي حظيت باهتمام متجدد في التخطيط الحضري الأخير. ويستند برنامج الرياض الخضراء إلى جهود الترميم السابقة في الوادي لتعزيز التنوع البيولوجي وتوسيع الاستخدام الترفيهي. ويضمن اختيار الأنواع النباتية المحلية تكيف الزراعات الجديدة مع الظروف المحيطة مع دعم النظم البيئية. وقد أنتجت هذه الاستراتيجية ممرات خضراء قادرة على الصمود تربط مختلف أحياء العاصمة.
وتنسجم هذه الجهود مع المبادرة السعودية الخضراء التي تعتبرها وثائق التخطيط الوطني مركزية لهدف المملكة بزراعة 10 مليارات شجرة على مستوى البلاد مع زراعة مئات الملايين منها بحلول 2030. ويساهم الجزء المتعلق بالرياض مباشرة في هذه الأهداف من خلال مواجهة تحديات المناخ المحلية عبر الزراعة المستهدفة وإقامة الحدائق. ويتوقع القائمون على المشروع أن تؤدي التأثيرات التراكمية إلى مكاسب ملموسة في رفاه السكان والتوازن البيئي مع مرور الزمن.
وأظهرت ملاحظات أهالي المنطقة التأثير الإيجابي لهذه التطورات الخضراء على الحياة اليومية في العاصمة. ويشجع وجود الممرات المظللة والمناخات المحلية الأبرد على زيادة النشاط الخارجي خلال أيام الحر. وتقوم فرق البرنامج بمتابعة مستمرة لتقييم صحة الزراعات على المدى الطويل وتأثيرها الدائم على الظروف المجاورة. وتخطط المراحل المقبلة من برنامج الرياض الخضراء لتطبيق هذا النموذج في مواقع أخرى لتعميم الفائدة على مستوى المدينة.
EN