أعلنت وزارة التعليم وموهبة عن تصدر المملكة العربية السعودية قائمة الترتيب في الدورة الثالثة للأولمبياد الدولي لعلوم النووية، بعدما حصل أربعة طلاب على ميداليات بينها ميداليتان ذهبيتان في الفعالية التي نظمتها جامعة الملك عبدالعزيز.
وحصل أمجد محمود عيسى الدرویش على الميدالية الذهبية ولقب سفير علوم النووية لتحقيقه أعلى مجموع نقاط في الاختبارين النظري والعملي. أما جانا صالح عبدالله السبيل فقد نالت الميدالية الذهبية أيضاً وحصلت على جائزة أفضل طالبة قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما حصل عبدالعزيز عبدالمحسن الشريت على الميدالية الفضية وفاز صالح مبارك ذيف الله الحربي بالميدالية البرونزية.
وشهدت المسابقة التي جرت في جدة من 2 إلى 9 أغسطس مشاركة 120 طالباً وخبيراً علمياً من 19 دولة تحت شعار «عقول مشرقة من أجل مستقبل واعد». وأدى المتسابقون اختبارين منفصلين استغرق كل منهما خمس ساعات لقياس معرفتهم في الفيزياء النووية والكيمياء والبيولوجيا وسلامة الإشعاع إلى جانب المهارات المخبرية. وركزت الصيغة -وفق اللجنة المنظمة- على الاستدلال العلمي وحل المشكلات التطبيقية بدلاً من الحفظ عن ظهر قلب.
ونسقت موهبة الحدث مع وزارة التعليم ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة والجامعة المضيفة بعد موافقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تنظيمه عام 2024. ووصف نائب المدير العام للوكالة هوا ليو الدورة الثالثة بأنها علامة فارقة مهمة تتطور بسرعة لتصبح منصة عالمية ملهمة للشباب. وشجع اللقاء على التطبيقات السلمية للتقنيات النووية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة في مجالات الصحة والأمن الغذائي وإدارة المياه والطاقة منخفضة الكربون.
وقال وزير التعليم يوسف البنيان إن استضافة المملكة لهذا الحدث تعكس دعماً قوياً من القيادة للتعليم والبحث والابتكار، وهو ما يمثل تطبيقاً عملياً لرؤية السعودية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. وأكد الدكتور أنس الوافي رئيس اللجنة العلمية أن الموافقة الملكية وتشكيل اللجنة من خبراء محليين ودوليين ضمنا الالتزام بأعلى المعايير. وأضاف أن النجاح يُقاس بالتأثير طويل الأمد على مستقبل المشاركين وليس بعدد الميداليات فقط.
وتظهر بيانات موهبة أن المملكة رفعت حصيلتها من الميداليات في الأولمبيادات العلمية الدولية بشكل مطرد منذ فوزها بأول ميدالية ذهبية في الأولمبياد الدولي للعلوم الشابة عام 2018. وسجلت المؤسسة عشرات الميداليات الفضية والبرونزية في السنوات التالية عبر تخصصات مختلفة. ويأتي الأداء السعودي في هذه المسابقة النووية ليبني على هذا المسار ويشجع المزيد من الطلاب على التوجه نحو وظائف علوم الذرة.
واختارت اللجنة المنظمة جامعة الملك عبدالعزيز مكاناً للحدث للاستفادة من تراثها الأكاديمي وتوافقها مع البرنامج الوطني للطاقة الذرية. وأفاد أعضاء اللجنة بأن أحد المشاركين السعوديين السابقين التحق بدراسة هندسة نووية في جامعة أمريكية. وأشار المنظمون إلى أن المشاركة المستمرة في مثل هذه الفعاليات ستعزز دور المملكة في المجتمع العالمي لعلوم النووية.
EN