ستقدم المدرسة الجديدة برنامج إثراء متخصصاً لطلاب المرحلة المتوسطة يستهدف تنمية قدراتهم في الرياضيات ودعم أهداف رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتنمية رأس المال البشري، وفق ما أعلنته وزارة التعليم. وتركز المدرسة على تحديد الطلاب الموهوبين من خلال معايير صارمة، وتقديم محتوى يتوافق مع أرقى المعايير والممارسات الدولية.
ويهدف البرنامج إلى بناء شراكات أكاديمية عالمية، وإعداد قادة علميين في المستقبل، وتشجيع المشاريع البحثية تحت إشراف خبراء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، كما أفادت الوزارة في إعلانها. وتدعم الشراكة مع جمعية العقيل الخيرية مساهمات المجتمع في هذه الجهود الوطنية.
وأعلن الشركاء عن فتح باب التسجيل الإلكتروني للمدرسة. ومن المزمع افتتاح المنشأة رسمياً في 30 أغسطس، مع تقديم تدريب عالي الجودة لكل من مرحلتي المتوسط والثانوية. وستبلغ ساعات التدريب المكثف السنوي أكثر من 400 ساعة في مرافق المدرسة و«كاوست»، إضافة إلى معسكرات علمية خلال إجازات المدرسة داخل المملكة وخارجها، بحسب تفاصيل البرنامج. وسيركز المنهج الدراسي على مسارات علمية متخصصة لتجهيز الطلاب للمسابقات الدولية والأولمبياد.
وتنسجم هذه المبادرة مع برنامج تنمية القدرات البشرية الذي يتضمنه موقع رؤية 2030، والذي يهدف إلى تعزيز التنافسية العالمية للمواطنين وتحسين مركز المملكة في مؤشر رأس المال البشري الصادر عن البنك الدولي. ومن أهداف البرنامج تسجيل 40% من الأطفال في مرحلة رياض الأطفال، ووصول ست جامعات سعودية إلى قائمة أفضل 200 جامعة على مستوى العالم. وشكل تعليم الموهوبين محور اهتمام، حيث تعمل مؤسسة موهبة على تطوير برامج الإثراء والمسابقات الوطنية.
وتعد مدرسة الرياضيات امتداداً لأعمال وزارة التعليم في مجال التعليم المتخصص، بعد افتتاح أول ثانوية تقنية للطلاب الموهوبين في الرياض خلال ديسمبر 2024 بيد وزير التعليم يوسف البنيان، بحسب تقرير «عرب نيوز». وسبق الإعلان في 2025 عن خطط لإنشاء خمس ثانويات تقنية جديدة في مدن منها جدة، وفق ما أوردته «غلف نيوز». كما ساهمت «كاوست» في اكتشاف المواهب عبر مسابقة الرياضيات الوطنية التي تنظمها مع الوزارة وشركاء آخرين.
وسيحصل الطلاب المتخرجون من البرنامج على فرص أفضل للتفوق في المسابقات وبناء ملفات أكاديمية قوية تساعدهم على الالتحاق بأبرز الجامعات العالمية، كما أشارت الجهات المعنية. وتمنح الشراكة مع «كاوست» – المؤسسة البحثية الرائدة في الشرق الأوسط – الطلاب إمكانية الاستفادة من مرافق متطورة وتوجيه من الخبراء. أما دور جمعية العقيل الخيرية فيؤكد على مشاركة المجتمع في أولويات التعليم الوطنية، كما هو موضح في إطار رؤية 2030.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار استمرار المملكة في إصلاح نظامها التعليمي ليلبي احتياجات اقتصاد قائم على المعرفة، إذ تطلق وزارة التعليم عدة مبادرات لتنمية المواهب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات عبر المملكة. ويبلغ عدد الطلاب في النظام التعليمي أكثر من 6 ملايين طالب، وقد أدرج عناصر مثل منهج الذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة ابتداء من العام الدراسي 2025-2026، بحسب مراجعة قطاعية أجرتها EDT Partners.
EN