ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان استقبل الأدميرال براد كوبر في جدة يوم الخميس. واستعرض الجانبان خلال اللقاء التعاون الدفاعي بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة. كما ناقشا التطورات الإقليمية الأخيرة والمبادرات الرامية إلى تقليل التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وتشكل هذه اللقاءات رفيعة المستوى جزءاً منتظماً من الحوار الاستراتيجي الطويل الأمد بين الحليفين.
أفادت بيانات وزارة الخارجية الأمريكية بأن قيمة صفقات البيع الحكومية النشطة مع السعودية تتجاوز 129 مليار دولار ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. وأشارت الوزارة إلى أن قيمة الصفقات المنفذة منذ التزام عام 2017 بتحديث القوات المسلحة السعودية تجاوزت 30 مليار دولار. أما المبيعات التجارية المباشرة فقد أضافت أكثر من 8 مليارات دولار في المعدات الدفاعية منذ عام 2014 وفق تلك الأرقام. وتشمل هذه الصفقات أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي والدبابات والطائرات والسفن البحرية التي تعزز قدرات السعودية في مواجهة التهديدات المتنوعة.
أوضحت ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض في نوفمبر 2025 توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي الأمريكية السعودية بين الرئيس دونالد ترامب وولي العهد. وتسعى الاتفاقية إلى تسهيل عمل الشركات الدفاعية الأمريكية في المملكة وإقامة آليات جديدة لتقاسم الأعباء. كما مهدت للموافقة على تسليم طائرات إف-35 المقاتلة واقتناء نحو 300 دبابة أبرامز حسبما جاء في الورقة. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الردع في الشرق الأوسط والحفاظ على الوظائف في قطاع الدفاع الأمريكي.
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية استمرار التعاون لدمج الدفاعات الجوية والصاروخية وتحسين الحماية السيبرانية وتعزيز الأمن البحري مع الشركاء السعوديين. وقد مكن هذا التعاون القوات السعودية من صد محاولات الإرهابيين وردع العدوان الخارجي وفق تقييمات الوزارة. وشكلت برامج التدريب المشتركة لوحدات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب عنصرا رئيسيا في هذه الجهود خلال العقد الماضي. ووصف تحليل صادر عن مجلس الأطلسي أواخر عام 2025 اتفاقيات الدفاع بأنها تعكس تعميق التوافق حول الأولويات الإقليمية المشتركة.
أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن اجتماع جدة تناول جهودا أوسع نطاقا لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أنحاء المنطقة. وتندرج مناقشات الأدميرال كوبر مع ولي العهد ضمن نمط منتظم من الاجتماعات التي تجريها القيادة المركزية الأمريكية مع القيادة السعودية في الملفات الأمنية. وركزت المحادثات السابقة على التهديدات البحرية وإدارة المجال الجوي ومواجهة العناصر المزعزعة للاستقرار. ويأتي هذا اللقاء الأخير وسط مبادرات دبلوماسية مستمرة تشمل دول الخليج والأطراف الدولية.
سعت السعودية إلى تعزيز التوطين داخل صناعتها الدفاعية من خلال هذه الشراكات كما أوردت وزارة الخارجية الأمريكية في إحاطات سابقة. ويواصل مسؤولو البلدين تحديد مجالات إضافية للتعاون في ظل المتغيرات الإقليمية. ويمثل اجتماع أغسطس واحدا ضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي عقدت هذا العام. ويستند الدعم الأمريكي لأمن السعودية إلى علاقة ثنائية تمتد لـ80 عاما أكدها الجانبان في الاتفاقيات الأخيرة.
EN