أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان أكد ضرورة اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية خلال مباحثاته مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني والدكتور بدر عبدالعاطي. وركزت الاتصالات على تعزيز أمن المنطقة واستقرارها عبر التنسيق المتواصل. وتأتي هذه التواصلات ضمن المبادرة الدبلوماسية الأوسع التي تتبعها الرياض لتهدئة التوترات التي أثرت على الممرات المائية الحيوية.
وأجرى الوزير في وقت سابق من هذا الأسبوع مباحثات مماثلة مع مسؤولين أردنيين ويونانيين، بحسب ما أوردته الوزارة. وتعكس هذه الاتصالات المتتالية جهداً متواصلاً لتوحيد المواقف بين الشركاء الإقليميين والدوليين. ويؤكد التركيز المستمر على حرية الملاحة الأولوية التي تولى للاستقرار الاقتصادي.
وأدت الاضطرابات في البحر الأحمر إلى تأثير كبير على طرق التجارة العالمية وفق تقرير صادر عن هيرمس للاستثمار. وانخفضت شحنات الحاويات عبر المنطقة بنسبة 75 بالمئة، مما اضطر السفن إلى سلك طرق أطول حول أفريقيا يطيل أمد الرحلات بما يصل إلى أسبوعين. وساهمت هذه التأخيرات في رفع التكاليف على امتداد سلاسل التوريد.
وخلص تقييم صادر عن مركز أبحاث السياسة الاقتصادية إلى أن استمرار الاضطرابات قد يخفض حجم التجارة العالمية بنسبة 1.3 نقطة مئوية خلال العام الجاري مع تداعيات إضافية في السنوات المقبلة. وقد تشهد منطقة اليورو تراجعاً في نمو الصادرات يصل إلى 1.6 نقطة مئوية في حالة الاستمرار الطويل. وتبرز هذه التوقعات حجم المخاطر التي تواجه التجارة الدولية وأهمية الجهود الدبلوماسية.
وأوضح بيان الوزارة أن الموقع الاستراتيجي لمصر على قناة السويس ونفوذ قطر داخل الخليج يجعلان مشاركة البلدين ذات أهمية خاصة في هذه المباحثات. واستعرض الوزراء التطورات الإقليمية الجارية التي أثارت مخاوف متزايدة حول السلامة البحرية. ويُعد التنسيق بين الشركاء أمراً أساسياً لمنع أي تصعيد إضافي.
وتطرقت الاتصالات أيضاً إلى سبل تعزيز المبادرات الدبلوماسية لمعالجة النزاعات التي تؤجج عدم الاستقرار الراهن، حسبما أفادت الوزارة. وحافظت السعودية على دور نشط في الوساطة بالنزاعات الإقليمية من خلال مثل هذه التواصلات. ويبرز الاتصال بالدوحة والقاهرة حرص المملكة على إيجاد حلول تعاونية للتهديدات الأمنية المشتركة.
EN