أظهرت أرقام أولية من الهيئة أن الصادرات السلعية ارتفعت بنسبة 3.9% مقارنة بالعام السابق مع زيادة شحنات النفط بنسبة 19.5% لتشكل 75.6% من الإجمالي مقابل 65.7% في الفترة السابقة. وترافق ارتفاع الفائض التجاري مع انخفاض الواردات بنسبة 19.5% خلال الفترة نفسها. في الوقت ذاته انخفضت الصادرات غير النفطية بما فيها إعادة التصدير بنسبة 26.1% وفق البيانات.
وضعت بيانات الهيئة العامة للإحصاء نسبة الصادرات غير النفطية بما فيها إعادة التصدير إلى الواردات عند 33.8% في مايو 2026 مقابل 36.8% قبل عام. وانخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية باستثناء إعادة التصدير بنسبة 27.3% في حين تراجعت إعادة التصدير بنسبة 24.4% مع انخفاض الآلات والمعدات الكهربائية وقطع الغيار التي مثلت 46.2% من إعادة التصدير بنسبة 32.4%. وشكلت الآلات والمعدات الكهربائية وقطع الغيار 22.0% من إجمالي الصادرات غير النفطية وانخفضت بنسبة 31.6% بينما تراجعت البلاستيك والمطاط والمصنوعات التي بلغت 17.6% بنسبة 28.2%.
وانخفضت واردات الآلات والمعدات الكهربائية وقطع الغيار التي شكلت 26.4% من الإجمالي بنسبة 28.0% رغم ارتفاع المنتجات المعدنية التي بلغت 11.9% بنسبة 65.7% وفقاً للهيئة. وظلت الصين الشريك التجاري الأول إذ استوعبت 12.3% من الصادرات السعودية وقدمت 22.0% من الواردات. وحلت كوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة في المرتبة التالية كوجهتين رئيسيتين للصادرات فيما برزت الولايات المتحدة ومصر بين أبرز مصادر الواردات.
وشكل ميناء جدة الإسلامي البحري 35.7% من إجمالي الواردات فيما تعاملت أكبر خمسة موانئ مع 73.8% منها حسب أرقام الهيئة العامة للإحصاء. أما في الصادرات غير النفطية فقد تصدر الميناء بنسبة 24.4% وغطت أكبر خمسة موانئ 65.2% من الحجم. وتبرز هذه التركيزات في البنية التحتية الدور المحوري للمرافق الكبرى في تدفقات تجارة المملكة.
وجاءت نتائج مايو بعد فائض تجاري بلغ 25.4 مليار ريال سعودي في أبريل 2026 و57.4 مليار ريال في مارس وفقاً لموقع تريدينغ إيكونوميكس الذي استند إلى إصدارات سابقة للهيئة. وقد شهدت الصادرات غير النفطية تقلبات في الفترات الأخيرة بعد تحقيق مكاسب في أواخر 2025 أدت إلى الانكماش الحالي. وتواصل الهيئة إصدار الإحصاءات الشهرية التي تتيح متابعة هذه الأنماط المتغيرة.
وتسعى المملكة العربية السعودية إلى تنويع اقتصادي أوسع في إطار رؤية 2030 التي يحددها الموقع الرسمي للرؤية بأنها تهدف إلى توسيع الصادرات غير النفطية وتقليل الاعتماد على إيرادات النفط. وتتضمن الخطة تدابير مؤسسية لتعزيز قطاعات مثل البتروكيماويات والمعادن والسلع المصنعة. وتؤكد أحدث تحديثات الهيئة العامة للإحصاء أن النفط لا يزال يهيمن على الميزان التجاري قصير الأجل فيما يبقى تطوير القطاع غير النفطي أولوية سياسية.
EN