توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية حدوث عواصف رعدية مصحوبة بالبرد والرياح القوية والغبار في المناطق الغربية من المملكة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الظروف على مناطق جازان وعسير والباحة ونجران ومكة، حيث ستؤدي الرياح المثيرة للغبار إلى انخفاض الرؤية الأفقية إلى ما يقارب الصفر على الطريق الساحلي المؤدي إلى جازان وفي الأجزاء الشرقية من نجران. وأبرزت نشرة المركز أن الرياح النشطة تعد سمة مشتركة في المناطق المتأثرة، وتشكل جزءا من نمط طقس صيفي أوسع استمر خلال الأسابيع الماضية.
وتشير التوقعات الخاصة بالمدن الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد إلى أن مكة والدمام ستسجلان أعلى درجات الحرارة عند 45 درجة مئوية، فيما يتوقع أن تصل الحرارة في الرياض إلى 43 درجة مئوية مع رياح نشطة. أما أبها فستكون أبرد المدن الرئيسية عند 29 درجة مئوية مصحوبة بعواصف رعدية ورياح نشطة، بينما تواجه جازان مزيجا مشابها من العواصف الرعدية والرياح النشطة والغبار المثار. وتؤكد هذه الدرجات الحرارية المتطرفة على التأثيرات المتنوعة عبر مختلف أنحاء البلاد في 26 يوليو.
وفي التفاصيل البحرية التي أوردها المركز الوطني للأرصاد، أشارت إلى رياح شمالية غربية إلى غربية سرعتها بين 12 و35 كيلومترا في الساعة فوق شمال ووسط البحر الأحمر، وتتحول إلى غربية إلى جنوبية غربية بسرعة تتراوح بين 15 و50 كيلومترا في الساعة في الجنوب. ويتراوح ارتفاع الأمواج في تلك المياه بين 0.5 متر وأكثر من مترين، مما ينتج حالات بحرية تتراوح بين الهدوء والاضطراب. أما في الخليج العربي فيتوقع المركز رياحا شمالية غربية إلى غربية بسرعة تتراوح بين 15 و35 كيلومترا في الساعة في الشمال، مع تدفقات شمالية شرقية إلى شرقية تتحول إلى شمالية بسرعة تتراوح بين 10 و25 كيلومترا في الساعة في المناطق الوسطى والجنوبية، حيث يصل ارتفاع الأمواج إلى ما بين 0.5 و1.5 متر ويبقى البحر هادئا نسبيا.
وسجل المركز الوطني للأرصاد أدنى نشاط للغبار والعواصف الرملية في السعودية خلال أكثر من 25 عاما في يونيو 2026، إذ انخفضت الأحداث بنسبة 99 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة. ويشير التوقع الأخير بعودة الرياح المثيرة للغبار إلى العودة إلى أنماط منطقة جافة أكثر اعتيادا وسط استمرار درجات الحرارة المرتفعة. وقد أثرت مثل هذه التحولات تاريخيا على جودة الهواء ودفعت السلطات الإقليمية إلى مراقبتها.
وتابع المركز الوطني للأرصاد نشاط العواصف الرعدية المستمر حتى 26 يوليو باستخدام التوقعات الصادرة عن النموذج العددي السعودي. وأشارت التنبيهات المماثلة التي صدرت في وقت سابق من الشهر للمناطق الغربية المتداخلة إلى مخاطر هطول أمطار غزيرة والبرد، بما يتوافق مع الأنماط التي لوحظت في توقعات الصيف السابقة. ولم يصدر المركز تحذيرات محددة جديدة في تحديثه الأخير لكنه يواصل تقييماته المنتظمة للسكان المتأثرين.
ويجمع التوقع الشامل للمركز الوطني للأرصاد بين التوقعات الأرضية والبحرية لدعم الاستعداد عبر القطاعات بما في ذلك النقل والعمليات البحرية. ورغم انخفاض أحداث الغبار بشكل عام في البيانات الأخيرة إلا أنها تبقى محورا رئيسيا في توقعات السلطة لمدة 72 ساعة التي تشمل السعودية وشبه الجزيرة العربية الأوسع. وتواصل تحديثات المركز إرشاد الاستجابات العامة مع تطور الظروف طوال اليوم.
EN