استضافت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) الحائز السعودي على جائزة نوبل البروفيسور عمر ياغي في جلسة مع الطلاب المنضمين إلى برنامج موهبة لإثراء البحث 2026، وذلك في 24 يوليو 2026، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وحضر رئيس المدينة الدكتور منير بن محمود الدسوقي مع كبار المسؤولين، في حدث ركز على الإسهامات الرائدة لياغي في الكيمياء والدروس المستفادة من مسيرته نحو الاعتراف الدولي. ويشكل هذا اللقاء جزءاً من الجهود الرامية إلى إلهام الجيل القادم من العلماء السعوديين عبر التفاعل المباشر مع الرواد في مجالاتهم.
وحصل ياغي على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 تقديراً لتطويره الأطر المعدنية العضوية، وفقاً للسجلات الرسمية لمؤسسة نوبل. وولد عام 1965 في عمان بالأردن، ويحافظ الأستاذ على ارتباطه بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، إضافة إلى عمله مستشاراً لدى KACST، وهو دور عزز انخراطه في المبادرات البحثية السعودية. وقد مكّن عمله في الكيمياء الشبكية – الذي قدمه أول مرة عام 1995 – من تحقيق تقدم في مجالات تشمل تخزين الطاقة النظيفة ومعالجة البيئة، وهي تطبيقات حظيت باهتمام عالمي منذ الإعلان عن الجائزة.
وقال ياغي للطلاب إن كل مرحلة من مسيرته المهنية تمثل بداية جديدة، مؤكداً أهمية الاقتراب من البحث بروح الفضول والتعلم المستمر والاستعداد لتطوير مهارات جديدة بغض النظر عن الإنجازات السابقة. وحث الباحثين الشباب على بناء مساراتهم العلمية الخاصة بدلاً من تقليد الآخرين، مشدداً على أن التفكير المستقل يدفع نحو ابتكار ذي معنى. ويتناغم هذا التوجيه مع النهج العام في برامج التعليم الموهوب السعودية التي تولي الأولوية لحل المشكلات الإبداعي بين المشاركين.
واستعاد الحائز على نوبل كيف فشلت كثير من تجاربه المخبرية المبكرة، لكنه أوضح أن المثابرة والالتزام بطرح أسئلة جديدة أديا في النهاية إلى اكتشافات مهمة. وأكد ياغي أن التقدم العلمي يتطلب العمل في بيئات تشجع على الاكتشاف والابتكار، والتعاون مع باحثين رائدين، واستغلال الفرص التي تعزز القدرات البحثية. وجاءت تصريحاته بينما يواصل برنامج موهبة – الذي تديره مؤسسة الملك عبدالعزيز ورفاقه للموهبة والإبداع – توسيع نطاق أنشطة الإثراء المتقدمة في مختلف مناطق المملكة.
وتلت العرض جلسة مفتوحة للأسئلة والأجوبة، سمحت للطلاب باستعراض مواضيع شملت منهجيات البحث والمسارات الأكاديمية وتنمية المهارات والحفاظ على الشغف بالعلوم. ويمثل المشاركون في الدفعة 2026 مجموعة مختارة بعناية لما أظهروه من إمكانيات في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، مستندين إلى سجل المؤسسة الحافل بإعداد الشباب السعودي للمسابقات الدولية. وتبني زيارة ياغي على تكريم سابق، من بينه حفل أقامته KACST في وقت سابق من عام 2026 للاحتفاء بإنجازه النوبلي.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الجلسة أبرزت دور KACST في تعزيز الصلات بين العلماء المتمرسين والمواهب الناشئة داخل المنظومة البحثية المتنامية بالمملكة. ويعكس تأكيد ياغي على التعاون الممارسات التي ساعدت الطلاب السعوديين على نيل جوائز في المنتديات العلمية العالمية خلال السنوات الماضية، كما توثق تقارير التنمية الوطنية. وتهدف هذه التفاعلات إلى تزويد المشاركين بالرؤى التقنية والمرونة اللازمة لمسيرة مهنية طويلة في مجال العلوم.
EN