وافق وزير المالية محمد الجدعان على سبعة أنظمة جديدة تحكم التعاقد والمشتريات والكميات، بحسب ما أعلنته وزارة المالية في 24 يوليو 2026. وأعدت هيئة كفاءة الإنفاق الحكومي والمشاريع هذه الأنظمة كوثائق متخصصة تغطي خدمات المشتريات الحكومية المتنوعة، ويجب على جميع الجهات الخاضعة لقانون المناقصات والمشتريات الحكومية تطبيقها عند إعداد وثائق المناقصات والمواصفات. ويهدف هذا الإطار إلى تزويد الجهات الحكومية بمعايير فنية متسقة تعزز تحديد الاحتياجات ودقة التخطيط وكفاءة الشراء بشكل عام مع رفع جودة وثائق المناقصات. وربط بيان صادر عن وزارة المالية هذه الخطوة بمبادرات أوسع تعزز سياسات المشتريات وأدواتها والهياكل التنظيمية لتعزيز كفاءة الإنفاق والاستدامة المالية.
وتتناول اللوائح السبع خدمات الإعاشة للقطاعين العسكري والأمني وخدمات تنظيف المدن وخدمات الحدائق الحضرية والتخضير والري وخدمات حراس الأمن وخدمات التسويق والزي الموحد والأثاث وفقا لإعلان الوزارة. وتحدد هذه اللوائح المتطلبات الفنية الموحدة وإجراءات الشراء وآليات التعاقد التي يجب اتباعها بشكل موحد عبر الجهات الحكومية. وأشارت وزارة المالية إلى أن الموافقات ستقلل الوقت اللازم لإعداد وثائق المشتريات من خلال توفير مرجع فني وتنظيمي واحد لدورة التعاقد والشراء بأكملها. ويبني هذا التوحيد على قانون المناقصات والمشتريات الحكومية الذي دخل حيز التنفيذ أواخر 2019 والذي سبق للوزارة أن أرجعت إليه تعزيز العدالة والشفافية ومتطلبات المحتوى المحلي في العقود العامة.
ويتوقع بيان ميزانية وزارة المالية لعام 2026 إجمالي الإنفاقات عند 1.313 تريليون ريال سعودي مع الاستمرار في التأكيد على تخفيف الإنفاق التشغيلي من خلال تحسين الكفاءة مع الحفاظ على الاستثمارات الرأسمالية في المشاريع الاستراتيجية. وسلط تحليل أجراه كيه بي إم جي لميزانية 2026 الضوء على سياسة الحكومة الرامية إلى تحقيق الكفاءات عبر القطاع العام للسيطرة على التكاليف دون المساس بجودة الخدمات وهو ما يتماشى مباشرة مع أهداف اللوائح الجديدة. وقد أُسست هيئة كفاءة الإنفاق الحكومي والمشاريع في 2021 وقادت العديد من المبادرات المماثلة لترسيخ أفضل الممارسات في إدارة المشاريع والإنفاق. وتشكل هذه اللوائح الأخيرة عنصرا واحدا في ذلك البرنامج المستمر كما أشار بيان الوزارة.
وقد حددت رؤية السعودية 2030 تعزيز أداء القطاع العام والاستدامة المالية كركيزتين أساسيتين وفقا لتصريحات متكررة من وزارة المالية والوثائق الداعمة. ومن المتوقع أن تقلل القواعد الجديدة للمشتريات من التكرار وترفع مستوى الامتثال وتدعم تحقيق قيمة أفضل مقابل المال في الإنفاق الحكومي الذي يشكل نسبة كبيرة من الاقتصاد الوطني. وبفضل توفير مواد مرجعية جاهزة ينبغي لهذه اللوائح أن تمكن الجهات من التركيز أكثر على الإشراف الاستراتيجي بدلا من الصياغة الفنية المتكررة. ووصفت الوزارة الموافقات بأنها تساهم في التبني الأوسع لأفضل الممارسات التي تدعم أهداف رؤية 2030 الرامية إلى نمو متنوع واستخدام فعال للموارد.
وسيتم إصدار إرشادات تنفيذية إضافية لضمان تطبيق سلس عبر الجهات الحكومية المؤهلة كما أشارت وزارة المالية في إعلانها. وسوف تدمج الجهات الأحكام الموحدة في المناقصات المستقبلية للخدمات المشمولة مما يخلق اتساقا قابلا للقياس في كيفية هيكلة العقود وتقييمها. ويحاكي هذا النهج الإصدارات السابقة لهيئة كفاءة الإنفاق من الكتيبات والأدلة التي ساهمت تدريجيا في مهننة عمليات المشتريات منذ بدء عمل الهيئة. ويتوقع المسؤولون أن المعايير الموحدة ستسهل أيضا جمع البيانات حول نتائج المشتريات مما يتيح تحسينات مستقبلية بناء على مؤشرات الأداء.
EN