في كلمته أمام المؤتمر الذي يحمل عنوان «منع النزاعات والدبلوماسية الوقائية»، شدد نائب وزير الخارجية وليد الخريجي على تعزيز الحوار وبناء الثقة المتبادلة وتوسيع التعاون الإقليمي كعناصر أساسية في السياسة السعودية. وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الخريجي، نيابة عن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أقر بالدور الحيوي الذي تقوم به آسيان في دعم السلام والاستقرار والازدهار في جنوب شرق آسيا. ورحب بنتائج قمم آسيان الأخيرة التي عززت التكامل الاقتصادي وعالجت التحديات المشتركة، بحسب رواية الوزارة للحدث. وأوضحت الوزارة أيضا كيف أكد الخريجي التزام المملكة بتعميق شراكتها مع آسيان، مستفيدا من زخم قمم آسيان ومجلس التعاون الخليجي السابقة لاستكشاف آفاق جديدة للنمو والصمود.
وأعاد الخريجي التأكيد على أن الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد تمثل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الإقليمي الدائم، كما أفادت وزارة الخارجية. وأدان الضربات غير القانونية التي شنتها إيران على ناقلات النفط والغاز والبنية التحتية الحيوية والمواقع المدنية في منطقة الخليج. وشدد نائب الوزير على حق كل دولة في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفقا للإحاطة الرسمية بشأن تصريحاته.
وأشار ملخص الوزارة للكلمة إلى رفض الخريجي للاتهامات الكاذبة التي ساقتها ميليشيات الحوثي بأن المملكة فرضت حصارا على اليمن. واستنكر الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على المدنيين والبنية التحتية الأساسية في البلاد. وأعرب نائب الوزير عن الدعم الثابت الذي تقدمه المملكة للشعب اليمني وحكومته الشرعية، حسبما أوردت الوزارة.
وبين الخريجي كيف تضع رؤية السعودية 2030 التعاون فوق المواجهة وتجعل الشراكات الاقتصادية أساسا للسلام والازدهار المشترك، بحسب وزارة الخارجية. وانضمت المملكة العربية السعودية إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا في 12 يوليو 2023، لتصبح الدولة الحادية والخمسين الموقعة عليها، مما فتح آفاقا للتوافق المؤسسي الأوثق مع الكتلة، وفقا لسجلات الأمانة العامة لآسيان. وبصفتها طرفا في المعاهدة، تتقاسم المملكة المسؤولية عن تعزيز التعاون متعدد الأطراف والدبلوماسية الوقائية وحرية الملاحة وحل النزاعات عبر الحوار، أضافت الوزارة.
وشهد المؤتمر في العاصمة الفلبينية مشاركة عدد من الشركاء، من بينهم السفير السعودي لدى الفلبين فيصل الغامدي الذي حضر برفقة الخريجي. ويشكل هذا اللقاء جزءا من جهود أوسع للاحتفاء بتطور المعاهدة التي أبرمت عام 1976، والتي احتفل وزراء خارجية آسيان بالذكرى الخمسين لها في وقت سابق من هذا العام. ويعكس انخراط المملكة سياسة متسقة لبناء علاقات مع الشركاء الآسيويين لدعم أهداف التنويع بموجب رؤية 2030، كما أشارت وزارة الخارجية في نظرتها العامة.
EN