أصدرت الهيئة السعودية للسياحة بياناً صحفياً أعلنت خلاله إطلاق مشروع «تأشيرة الحزمة» التجريبي، وهي مبادرة رقمية تربط طلبات التأشيرة السياحية مباشرة بالحجوزات السياحية المنتقاة عبر مزودي خدمات مؤهلين. ويستهدف البرنامج في البداية المسافرين من ست دول، وهو جزء من تدابير أوسع نطاقاً لتيسير الدخول إلى المملكة، مستنداً إلى التوسعات السابقة لنظام التأشيرات الإلكترونية.
وبحسب بيان الهيئة، يقوم المسافرون المشاركون بحجز تذاكر الطيران ذهاباً وإياباً، والإقامة في فنادق مرخصة، والتأشيرة الإلكترونية معاً، حيث تتم معالجة التأشيرة عادة خلال 48 ساعة من الشراء، ولا يتطلب الأمر زيارة السفارة. وتظل التأشيرة صالحة لمدة ثلاثة أشهر للدخول مرة واحدة، وتسمح بالإقامة لمدة تتراوح بين يومين كحد أدنى و88 يوماً كحد أقصى، فيما يبدأ سعر الباقة الأساسية من 4000 ريال سعودي للبالغ عن أول يومين، و1000 ريال إضافية عن كل يوم إضافي. ويمكن إضافة خيارات مثل تذاكر الفعاليات أو الأنشطة الترفيهية، لكن يجب تأكيد الباقة بأكملها قبل تفعيل التأشيرة، ويلغي إلغاء الحجز التأشيرة تلقائياً.
وأظهرت إحصاءات الهيئة السعودية للسياحة أن المملكة استقبلت أكثر من 29 مليون زائر في عام 2025، في زيادة كبيرة تعكس نجاح الإصلاحات التي أُدخلت منذ بدء برنامج التأشيرة الإلكترونية عام 2019. ويتوافق هذا الإجراء الجديد مع النمو المستمر في السياحة الوافدة، الذي أدى إلى توسيع الأهلية لتشمل مواطني عشرات الدول خلال السنوات الماضية عبر تحديثات متتالية للسياسات. ويدعم هذا المشروع التجريبي التعاون عبر منظومة السفر من خلال توجيه الحجوزات عبر وكالات معتمدة تلبي معايير خدمة محددة تشمل الدعم على مدار 24 ساعة.
وقال وزير السياحة أحمد الخطيب في البيان الصحفي: «مع استمرار نمو قطاع السياحة السعودي بوتيرة متسارعة، تعكس تأشيرة الحزمة التزامنا بجعل السفر إلى السعودية أكثر سلاسة للزوار. ومن خلال دمج إصدار التأشيرات مع حجوزات السفر، نحن نبسط رحلة الزائر ونخلق تجربة سفر أكثر ترابطاً. كما يعزز هذا المشروع التعاون عبر منظومة السياحة ويدعم مكانة السعودية كوجهة عالمية أكثر سهولة في الوصول».
وحددت الهيئة أن الإقامة يجب أن تكون في فنادق مرخصة من الوزارة مصنفة أربع نجوم فما فوق، ولا تشمل الباقة خدمات العمرة المخصصة، رغم أن الزوار يمكنهم السفر بحرية في أنحاء البلاد بما في ذلك المدن المقدسة. أما الاسترداد أو التعديل فيتبع سياسات كل مزود سفر على حدة وليس قاعدة مركزية. ويتجنب المشروع إلغاء التأشيرة بشكل منفصل، ليضمن بقاء جميع المكونات مرتبطة لأغراض الامتثال التنظيمي.
وسينضم جنسيات إضافية إلى البرنامج في مراحل مستقبلية مع جمع البيانات التشغيلية من المشروع التجريبي، وفقاً للهيئة. ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التحسينات التي خفضت تدريجياً العوائق أمام السياح الدوليين منذ إطلاق برنامج التأشيرة السياحية الأصلي قبل نحو سبع سنوات. وتضع بيانات الهيئة السعودية للسياحة توسع هذا القطاع ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الصناعات التقليدية.
EN