ذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي أجرى اتصالاً هاتفياً مع الأمير فيصل بن فرحان في وقت متأخر من يوم 23 يوليو. وناقش الوزيران التطورات الإقليمية الأخيرة وبحثا سبل خفض التوترات في أنحاء الشرق الأوسط. كما تناول الحديث التنسيق الدبلوماسي لتعزيز الأمن والاستقرار وحماية الممرات البحرية في الخليج العربي والبحر الأحمر وفقاً للقانون الدولي. ويعكس هذا النقاش التعاون المستمر بين البلدين الجارين حول الأولويات الاستراتيجية المشتركة.
وأصدرت وكالة الأنباء السعودية رواية موازية أوردت مواضيع مشابهة جرى تناولها في الاتصال بين كبار الدبلوماسيين. وقد أجرى الأمير فيصل بن فرحان محادثات مماثلة مع نظيريه القطري واليوناني في اليوم نفسه لتوحيد المواقف إزاء هذه التحديات. وشدد الوزيران على أهمية رفض الأعمال التي تعرض المرور الآمن عبر الممرات البحرية الحيوية للخطر والضرورية للتجارة الدولية. وتشكل هذه الاتصالات رفيعة المستوى جزءاً من الجهود المستمرة لإدارة التقلبات الناجمة عن نقاط التوتر الإقليمية المتعددة.
وأدان الجانبان الهجمات المرتبطة بإيران على أهداف في اليمن والعراق معتبرين إياها مزعزعة لاستقرار المنطقة بأسرها. وقد أضافت هذه الحوادث طبقات من التعقيد إلى بيئة أمنية هشة أصلاً تشمل مختلف الوكلاء بالوكالة. وأكد الوزيران التزامهما المشترك بمواجهة التهديدات التي قد تؤدي إلى مواجهات أوسع نطاقاً. ويتماشى موقفهما مع الدعوات المتكررة من الدول العربية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأشار تقييم صادر عن تقرير مجلس الأمن في يوليو 2026 إلى أنه رغم عدم وقوع هجمات جديدة من الحوثيين على السفن التجارية في الفترة السابقة فإن التهديدات باستئناف استهداف السفن في البحر الأحمر لا تزال قائمة. وأظهرت بيانات تتبع الملاحة التي جمعها المنظمة البحرية الدولية أن حركة العبور اليومية عبر مضيق باب المندب مستقرة عند نحو 31 سفينة. ويظل هذا الحجم أقل بكثير من المتوسط السابق للأزمة البالغ 75 سفينة يومياً المسجل قبل أواخر 2023. وقد أجبرت حالة عدم اليقين المستمرة شركات الشحن على الاحتفاظ بخطط توجيه بديلة.
وحافظ الأردن والسعودية على تنسيق دبلوماسي وثيق من خلال تبادلات وزارية متكررة تتناول المسائل الثنائية والقضايا العربية الأوسع. وركزت المناقشات السابقة بين الصفدي والأمير فيصل بن فرحان كذلك على خفض التصعيد في أعقاب النزاعات المؤثرة على غزة والمناطق المجاورة. ويبني الاتصال الأخير على هذا الأساس من خلال التركيز على خطوات عملية لحماية الملاحة وتقليل التوترات. ويواصل المسؤولون في كلا العاصمتين التشاور بانتظام حول التطورات الجارية.
وتوقع تقرير صادر عن مراجعة الأمن العالمي لعام 2026 أن الاضطرابات المطولة في ممر البحر الأحمر قد تستمر في التأثير على ما بين 12 و15 بالمئة من التجارة العالمية التي تعتمد على الاختصار بين آسيا وأوروبا. ويضيف التوجيه حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا عادة ما بين 10 و14 يوماً إلى مدة الرحلات مع زيادة تكاليف الوقود والتأمين. وأدرك وزيرا الخارجية هذه التبعات الاقتصادية خلال تبادلهما للآراء فيما يزنون خيارات العمل الجماعي. وقد أبرزت محادثتهما الطبيعة المترابطة للأمن والاستقرار التجاري في المنطقة.
EN