أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أرسلا برقيات إلى أولي ماديس لتهنئتها بفوزها في الانتخابات. وتمنى القادة السعوديون في هذه البرقيات للرئيسة المنتخبة النجاح في أداء واجباتها وأن تحظى بالصحة والسعادة، معربين عن أملهم في تحقيق تقدم ثابت وازدهار للحكومة الإستونية وشعبها.
ولفتت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذه التواصلات الدبلوماسية تعكس العلاقات الودية الراسخة بين المملكة وهذه الدولة البلطيقية، التي أقيمت بينهما علاقات رسمية في مطلع التسعينيات من القرن الماضي وفقاً لسجلات وزارة الخارجية الإستونية. كما تبادل المسؤولون من الجانبين الإستوني والسعودي الزيارات بشكل دوري خلال العقد الأخير وبحثوا فرص التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا، بحسب بيانات وزارات الخارجية لكلا البلدين.
انتخب البرلمان الإستوني أولي ماديس رئيسة للبلاد لتكون الرئيسة السابعة في 2 سبتمبر 2026، وفقاً لما أذاعته هيئة الإذاعة العامة الإستونية (ERR). وحصلت على 71 صوتاً في الاقتراع السري، متجاوزة العتبة المطلوبة وهي 68 صوتاً في الجولة الأولى، فيما بقيت سبعة أصوات فارغة. وأوضحت (ERR) أن ماديس، التي خاضت الانتخابات كمرشحة وحيدة، ستتولى المنصب في 12 أكتوبر خلفاً للرئيس ألار كاريز الذي أمضى فترة واحدة. وأضافت المحطة أنها تصبح ثاني امرأة تشغل هذا المنصب الذي يتسم بطابع احتفالي في معظمه بعد كيرستي كاليولايد.
وتشغل ماديس منصب مستشارة العدل في إستونيا منذ مارس 2015، وهو منصب يعمل بمثابة مراقب دستوري مستقل، كما أشارت (ERR) في تغطيتها لمسيرتها المهنية. وتخرجت المحامية البالغة من العمر 51 عاماً من جامعة تارتو بدرجات في القانون، وعملت سابقاً في وزارة العدل حيث ترأست قسم القانون العام. وتشمل خلفيتها المهنية أيضاً التدريس الأكاديمي وتقديم برامج إذاعية حول مواضيع قانونية وعلمية في الفترة بين 2009 و2018، بحسب التفاصيل السيرية التي نشرتها المحطة العامة.
وبعد إعلان نتائج التصويت، توجهت ماديس إلى أعضاء البرلمان بتعهد بالحكم التعاوني، نقلت (ERR) عنها قولها: «سأبذل قصارى جهدي لأستحق هذه الثقة. وآمل أنه عبر التفاهم المتبادل، ومناقشة الأمور بحيوية عند الضرورة مع دعم بعضنا بعضاً، سنتمكن من إنجاز الكثير معاً لصالح إستونيا، كي تكون الحياة في إستونيا سعيدة وطيبة وآمنة». وهنأ الرئيس المنتهية ولايته ألار كاريز خلفه علناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اليوم ذاته، مشيراً إلى أن تولي منصب رأس الدولة يحمل شرفاً ومسؤولية كبيرة، متمنياً لها القوة والحكمة والعزم.
وتأتي الرسائل السعودية في سياق سلسلة من الإيماءات الدبلوماسية المماثلة التي قدمتها الرياض إلى شركائها الأوروبيين، كما أشارت وكالة الأنباء السعودية في تقريرها. فقد أرسل الملك سلمان وولي العهد برقيات سابقة لمناسبة يوم استقلال إستونيا في أعوام سابقة، منها واحدة موجهة إلى الرئيس ألار كاريز آنذاك. وتشكل مثل هذه التبادلات جزءاً من جهود أوسع للحفاظ على قنوات مفتوحة مع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي بشأن قضايا عالمية مشتركة، وفقاً للنمط الذي لوحظ في إعلانات وزارة الخارجية السعودية. وتغطي وكالة الأنباء السعودية بانتظام هذه التواصلات الروتينية كجزء من التواصل الدولي للمملكة.
وفي عام 2025، بلغت صادرات إستونيا إلى السعودية 28.6 مليون يورو فيما بلغت الواردات 7.68 مليون يورو، مما أنتج فائضاً تجارياً قدره 20.9 مليون يورو، وفقاً لإحصاءات إستونيا. وقد سلطت غرف التجارة السعودية الضوء على فرص في التحول الرقمي وخدمات الحكومة الإلكترونية حيث تمتلك إستونيا خبرة تتماشى مع جوانب من رؤية المملكة 2030. واجتذب منتدى أعمال عقد في 2025 أكثر من 80 مستثمراً لاستكشاف المزيد من الروابط التجارية، كما أفادت الغرفة. ووصل حجم التجارة بين البلدين إلى 259 مليون ريال في 2024، بحسب ما ذكرته صحيفة عكاظ في تغطيتها للمنتديات الاقتصادية الثنائية.
EN