ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير منصور بن متعب مثل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة الذكرى الـ61 لاستقلال المالديف عن بريطانيا. والتقى الأمير بالرئيس الدكتور محمد معيزو في العاصمة ماليه يوم 26 يوليو 2026 لإحياء هذه المناسبة، ونقل له تهاني الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان الشخصية إلى جانب أمنياتهما للمالديف بالمزيد من التقدم والازدهار. وحضر سفير المملكة لدى المالديف يحيى بن حسن القحطاني الاحتفال إلى جانب الأمير.
وتعود العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين المملكة العربية السعودية والمالديف إلى عام 1981 وفق سجلات وزارة الخارجية السعودية، وقد توسعت عبر قطاعات متعددة في العقود الأخيرة. وأشارت الوكالة إلى أن مشاركة الأمير منصور تبرز عمق الروابط بين البلدين اللذين يشتركان في علاقات ثقافية ودينية قوية كعضوين في منظمة التعاون الإسلامي. كما قدمت السعودية مساعدات تنموية للمالديف في مجالات البنية التحتية وبناء القدرات، حيث أنجزت عدة مشاريع خلال الـ20 عاماً الماضية ضمن دعم خليجي للدول الجزرية الصغيرة.
وتشير بيانات وزارة السياحة في المالديف إلى أن أعداد الزوار السعوديين ارتفعت بشكل مطرد، مما يساهم في القطاع الاقتصادي الأساسي للدولة الذي يشكل نحو 30 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. وأبرزت الوكالة دور الأمير منصور في فعاليات يوم الاستقلال كجزء من التبادلات رفيعة المستوى المتواصلة التي ازدادت منذ انتخاب الرئيس معيزو عام 2023، وهذه التواصلات تبني على زيارات واتفاقيات سابقة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والروابط الشعبية بين دولة الخليج وأرخبيل المحيط الهندي.
وشهد احتفال الذكرى الـ61 للاستقلال حضور ممثلين عن دول عديدة، مما يعكس الدور النشط الذي تلعبه المالديف في المحافل الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة ورابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي، كما جاء في نظرة وزارة الخارجية السعودية. ويأتي نقل الأمير منصور للتحيات الملكية في إطار الجهود الدبلوماسية السعودية الأوسع لتعزيز الشراكات في المنطقة، فيما عزز حضور السفير التنسيق العملي بين السفارة السعودية والسلطات المالديفية في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقد شهدت السنوات الأخيرة نمواً في حجم التبادل التجاري بين السعودية والمالديف، رغم أن الأرقام المحددة تبقى متواضعة نظراً لصغر عدد سكان المالديف البالغ أقل من 600 ألف نسمة وفق تقديرات البنك الدولي. ووصفت الوكالة المشاركة في يوم الاستقلال بأنها فرصة لتأكيد الدعم لسيادة المالديف وأهداف التنمية المستدامة. وتشمل مجالات التعاون الأخرى المبادرات الصحية والتعاون البيئي، لا سيما في التكيف مع تغير المناخ للدول الأرخبيلية المنخفضة.
EN