وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى جدة في 8 يوليو 2026، وحظي باستقبال رسمي في مطار الملك عبدالعزيز الدولي ضم الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير المالية محمد الجدعان. وشارك في الاستقبال السفيرة السعودية لدى كندا أمال المعلمي والسفير الكندي لدى السعودية جان فيليب لينتو، مما يبرز الأهمية التي يوليها الجانبان لهذه المناسبة. وتأتي الزيارة عقب مشاركة كارني في قمة الناتو بتركيا، وتستهل برنامجاً يستمر حتى 10 يوليو.
أوضح مكتب رئيس الوزراء أن الزيارة التي يقوم بها بدعوة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تركز على توسيع التعاون في مجالات التجارة والتكنولوجيا والدفاع مع تعزيز الاستثمار المتبادل. ومن المتوقع أن يجري كارني محادثات مباشرة مع ولي العهد، ويشارك في منتدى أعمال يجمع ممثلين عن القطاع الخاص الكندي والسعودي. وتبنى هذه اللقاءات على التبادلات الوزارية الأخيرة التي أوجدت -بحسب مسؤولين في أوتاوا- زخماً جديداً في العلاقات.
وتظهر بيانات الشؤون العالمية الكندية أن المملكة العربية السعودية احتلت في 2025 المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري ثنائي لكندا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ بلغ إجمالي التجارة البضائعية نحو 3.5 مليارات دولار. وبلغت الصادرات الكندية 1.3 مليار دولار شملت السيارات وقطع غيارها والآلات الصناعية والأدوية والأجهزة العلمية والدقيقة، فيما شكلت المنتجات الطاقية أكثر من 92 بالمئة من واردات كندا البالغة 2.2 مليار دولار من المملكة. وتأتي هذه العلاقة ضمن نمط تجاري مستمر منذ أكثر من 50 عاماً.
وأدرج إعلان أصدره مكتب رئيس الوزراء في 30 يونيو قطاعات الأولوية المقرر بحثها ومنها التعدين والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة والزراعة والسياحة والبنية التحتية وعلوم الحياة. ويهدف منتدى الأعمال إلى تحديد فرص تعاون محددة في مشاريع الطاقة والمعادن الحيوية والدفاع والفضاء تتماشى مع أهداف التنويع في البلدين. وأكد مسؤولون كنديون أن الزيارة تمثل الأولى لرئيس وزراء في المنصب إلى السعودية منذ 26 عاماً.
ويعكس جدول الأعمال مرحلة تطبيع تدريجي للعلاقات الدبلوماسية التي توترت إثر نزاع في 2018 وفق سجلات الشؤون العالمية الكندية. وستستعرض الاجتماعات خلال الزيارة التقدم في الملفات المشتركة مثل الأمن الإقليمي ومرونة سلاسل التوريد للسلع الاستراتيجية. كما سيقيم الجانبان إطارات محتملة تحول الأولويات المحددة إلى نتائج تعاون ملموسة خلال الأشهر المقبلة.
EN