أصدر المركز الوطني للالتزام البيئي 557 مخالفة تحمل غرامات تزيد على 16 مليون ريال ضد مشاريع إنشائية في الرياض لم تلتزم بمعايير انبعاث الغبار. ونفذ المركز الحملة بالتنسيق مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة الرياض، حيث أجرى أكثر من 3000 جولة تفتيش ميدانية منذ إطلاق الجهود في فبراير. وقدمت بيانات من محطات مراقبة جودة الهواء الثابتة وشكاوى السكان وزيارات المفتشين المستمرة الأدلة لفرض هذه الغرامات التي استهدفت المواقع التي أهملت الخطوات المطلوبة للتخفيف.
وشملت المخالفات المحددة غياب أجهزة مراقبة جودة الهواء المعتمدة على محيط المشاريع وعدم تطبيق رش المياه أو تقنيات أخرى معتمدة لقمع الغبار ونقل المواد السائبة في شاحنات غير مغطاة. ويحدد الدليل الفني للمركز للسيطرة على الغبار الناتج عن أنشطة البناء – والذي ينطبق على جميع المشاريع التي تشغل 2000 متر مربع أو أكثر – الحد الأدنى للامتثال الذي تم انتهاكه في كل حالة. ووفقاً للمركز أدت المخالفات المتكررة أو الشديدة إلى فرض غرامات فردية أعلى بلغ مجموعها أكثر من 16 مليون ريال.
وقال المهندس فواز المجثل مدير فرع المركز في الرياض «إن التنفيذ المستمر يحمي الصحة العامة ويحسن جودة الهواء المحيط ويساهم في تحقيق أهداف الاستدامة في المملكة». وأشار المجثل إلى أن النهج متعدد الجهات يتيح الكشف الفوري والاستجابة السريعة في العاصمة النامية بسرعة. ولا تزال الحملة نشطة حيث يتمتع المفتشون بصلاحية فرض أوامر تصحيحية فورية إلى جانب الغرامات المالية.
ونشرت «ذا إنفايرونمنت كونسلتانت» في فبراير تقييماً وصفت فيه تنظيم الغبار في الرياض بأنه من أشد التنظيمات صرامة في دول مجلس التعاون الخليجي إذ يحمل غرامات محتملة تصل إلى 50 ألف ريال لكل مخالفة في مواقع البناء غير الملتزمة. وأنشئ المركز الوطني للالتزام البيئي لتوحيد الإشراف البيئي وقد كثف عملياته الميدانية بالتوازي مع مشاريع رؤية 2030 الضخمة التي منحت عقود بناء بقيمة عشرات المليارات من الدولارات في منطقة الرياض. ووضعت بيانات الصناعة من مجموعة IMARC سوق حلول السيطرة على الغبار في السعودية عند 167.1 مليون دولار في 2025 مما يعكس الطلب المتزايد على التقنيات المتوافقة الذي تدفعه هذه الإجراءات التنظيمية.
ويظل قطاع البناء ركيزة أساسية لنمو الرياض إلا أن الغبار غير المنضبط يساهم في تدهور جودة الهواء الموسمي الذي يؤثر على ملايين السكان. وتظهر أرقام المركز أن المراقبة الاستباقية زادت تدريجياً من معدل كشف المخالفات مما دفع العديد من المقاولين إلى الاستثمار في أنظمة الرش الآلية والحواجز المحيطية. ومن المقرر إجراء تفتيشات مشتركة إضافية على مدار ما تبقى من العام للحفاظ على الزخم الذي تحقق منذ إطلاق الحملة في فبراير.
EN