أفادت وزارة الشؤون البلدية والإسكان بأن بلدياتها فتشت 97% من المنشآت الغذائية في أنحاء المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مع توسيع نطاق الزيارات الميدانية وتكرارها لتحقيق التغطية التنظيمية الكاملة. وأجرت فرق التفتيش كشوفات دورية على المطاعم والمطابخ المشتركة ومنافذ بيع الأغذية للتأكد من الالتزام بالقواعد الصحية وكشف المخالفات وتطبيق الإجراءات القانونية على المشغلين غير الملتزمين. وعزز هذا النطاق الواسع النظام الوطني لسلامة الغذاء من خلال تنسيق أوثق مع الجهات الشريكة وفق بيان أصدرته الوزارة الاثنين. وتعكس المبادرة الجهود المستمرة لرفع المعايير والاستجابة لأولويات الصحة العامة.
وفي سبتمبر 2025 تعاونت الوزارة مع هيئة الغذاء والدواء السعودية لإصدار جدول محدث لمخالفات قوانين الغذاء يراعي حجم المنشأة ونوع نشاطها. ويهدف التصنيف الجديد إلى تطبيق العقوبات بعدالة وتشجيع المنشآت الصغيرة على الامتثال دون إرهاقها. واعتبرت الجهتان التعديل أداة لرفع معدلات الامتثال وتعزيز حماية المستهلكين، وأصبحت الوثيقة متاحة على موقع الوزارة للمشغلين والمفتشين. وجاء هذا التعديل ضمن مساع أوسع لتحديث الأطر التنظيمية قبل بدء حملات التفتيش المكثفة.
وأفادت هيئة الغذاء والدواء السعودية بأنها منعت دخول أكثر من 300 طن من الأغذية الملوثة خلال الربع الثاني من 2026. ونفذت الهيئة أكثر من 300 زيارة تفتيش ميدانية لمصانع غذائية في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ضمن حملات مستهدفة العام الماضي، واستمرت في مراقبة المستودعات ونقاط التوزيع. وتكمل هذه الجهود الحدودية والداخلية عمل البلديات بمعالجة المخاطر في مراحل مبكرة من سلسلة الإمداد بحسب بيانات الهيئة. وأصبحت هذه العمليات الوقائية إجراءً معيارياً في الرقابة الموسمية واليومية.
وتشير بيانات مجموعة IMARC إلى أن سوق اختبارات سلامة الغذاء في السعودية بلغ 252.1 مليون دولار في 2025 ومن المتوقع أن ينمو إلى 480.2 مليون دولار بحلول 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.42%. وواكب الطلب المتزايد على التشخيصات المتقدمة زيادة التفتيشات التنظيمية إذ تسعى المنشآت لتلبية المعايير الأشد صرامة. ويدعم هذا التوسع آلاف المنافذ الخاضعة حالياً للمراجعة البلدية الدورية ويعكس الاستثمار في التكنولوجيا التي ساهمت في تحقيق معدلات التغطية المعلنة. وتربط التقارير الاستشارية هذا الاتجاه بالنمو التجاري والتركيز المتزايد على التنظيم.
ودعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات مشتبه بها عبر الخط الساخن الموحد 940 أو منصة بلدي الرقمية لمساعدة فرق التنفيذ. ويكمل الإبلاغ المجتمعي الزيارات الرسمية بكشف قضايا قد تفوت خلال الجولات المبرمجة. وأصبح هذا الخط جزءاً أساسياً من نظام الرصد الذي أنتج نسبة التفتيش البالغة 97% في النصف الأول من العام. وتواصل السلطات تشجيع استخدامه كوسيلة مباشرة يساهم بها السكان في تعزيز سلامة الغذاء.
وأجرت وزارة الشؤون البلدية والإسكان أكثر من 38 ألف جولة تفتيشية خلال موسم الحج وفق تقرير وزاري منفصل صدر في مايو 2026. وركزت تلك العمليات على المواقع ذات الكثافة العالية والمنشآت المؤقتة التي تخدم الحجاج مع تطبيق المعايير ذاتها المتبعة في العمل البلدي اليومي. ويظهر حجم هذه الجهود كيف يمكن تكييف النهج المعتمد في النصف الأول مع الفعاليات الكبرى دون التأثير على مستوى التغطية. وتؤكد سجلات الهيئة أن هذه الجهود تشكل جزءاً من نمط منتظم على مدار العام.
EN