أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره اليومي عن حالة الطقس في 8 أغسطس، متوقعاً عواصف رعدية تتراوح بين متوسطة وشديدة مصحوبة بالبرد ورياح نشطة في أجزاء من منطقتي جازان وعسير في اليوم التالي. وتوقعت هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة على مرتفعات الباحة ومكة، في حين لا يمكن استبعاد تشكل العواصف الرعدية في الأجزاء الجنوبية من المنطقة الشرقية إلى جانب أجزاء من نجران ومرتفعات المدينة المنورة. وحذر المركز السكان صراحة من الاقتراب من الأماكن التي قد تتراكم فيها مياه الأمطار خلال هذه الأحداث.
وضعت بيانات المركز الوطني للأرصاد درجات الحرارة العظمى في النطاق شديد الحرارة في معظم أنحاء البلاد، مع توقع أعلى درجة تصل إلى 47 درجة مئوية في بريدة. وتوقعت درجات حرارة تصل إلى 46 درجة مئوية في كل من الرياض والدمام، بينما قد تصل في المدينة المنورة إلى 43 درجة وفي مكة إلى 42 درجة وفقاً لتوقعات المركز. ومن المتوقع أن تزيد هذه الدرجات المتطرفة من الإحساس بعدم الراحة والمخاطر المرتبطة بأنماط الطقس غير المستقر.
كما تضمنت توقعات المركز الوطني للأرصاد رياحاً نشطة تثير الغبار والرمال، وستؤثر على أجزاء من مكة والمدينة المنورة، مع امتداد التأثيرات إلى منطقة حائل وانخفاض الرؤية أحياناً. وغالباً ما تصاحب هذه الظروف نشاط العواصف الرعدية في الجنوب الغربي، وقد تؤدي إلى انخفاض مفاجئ في جودة الهواء عبر تلك المناطق. وأكد تقرير المركز على إمكانية وصول هذه الرياح إلى سرعات تكفي لإثارة الغبار.
تبقى الفيضانات المفاجئة تهديداً متكرراً في البيئة الجافة للسعودية، حيث يمكن للأمطار الغزيرة أن تغمر الأودية الجافة وأنظمة الصرف الحضرية في دقائق معدودة. وأشار تقييم للبنك الدولي حول المخاطر الهيدرورياضية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن حوادث الأمطار الغزيرة في شبه الجزيرة العربية أدت تاريخياً إلى فيضانات مفاجئة ذات تأثيرات كبيرة على البنية التحتية والمجتمعات. وقد أولى المركز الوطني للأرصاد أولوية لتحسين أدوات التنبؤ منذ إنشائه في 2019 تحت وزارة البيئة والمياه والزراعة للتخفيف من هذه الأخطار تحديداً.
سلطت التحذيرات المماثلة الصادرة مؤخراً عن المركز الضوء على أنماط مشابهة من تركز الأمطار في الجنوب الغربي خلال أشهر الصيف عندما يبلغ عدم الاستقرار الجوي ذروته. وفي نشرته الأخيرة، أعاد المركز الوطني للأرصاد التأكيد على إمكانية مصاحبة البرد لخلايا العواصف الرعدية الأقوى، والتي يمكن أن تسبب أضراراً للممتلكات وتشكل مخاطر على الماشية في المناطق المكشوفة. ويواصل مسؤولو المركز مراقبة التطورات عن كثب لتحديث التوقعات مع ظهور بيانات جديدة.
عادة ما تركز الحملات التوعوية العامة المرتبطة بهذه التنبيهات الصادرة عن المركز على إجراءات الاستعداد مثل تثبيت الأجسام غير الثابتة ورصد القنوات الرسمية للحصول على تحديثات حول حالة الطرق. ويزيد الجمع بين الحرارة الشديدة والطقس العاصف من الضغط على الطلب على الطاقة وموارد الصحة العامة في المحافظات المتضررة. وتظهر بيانات المركز أن مثل هذه الأنظمة الجوية المختلطة أصبحت أكثر تكراراً في السنوات الأخيرة، مما يتطلب استجابات منسقة من السلطات المحلية.
EN