أرسلت الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية وفداً رفيع المستوى إلى الاجتماع السنوي للأمم المتحدة. وقد استعرض الوفد التقدم الذي أحرزته المملكة في تطبيق الإطار المتكامل للمعلومات الجيومكانية التابع للأمم المتحدة عبر مختلف القطاعات.
ودعا رئيس الهيئة الدكتور محمد بن يحيى السيال الذي ترأس الوفد إلى تعزيز التعاون العالمي للاستفادة من التقنيات الناشئة في تحقيق نتائج مستدامة. وتناول العرض سبل تحسين دمج البيانات الجيومكانية مع البيانات الإحصائية مع تطوير ممارسات إدارة الأراضي وأنظمة المعلومات البحرية والإطار المرجعي الجيوديسي العالمي.
وبحسب أعضاء الوفد يمثل الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية أدوات أساسية لتحديث العمليات الجيومكانية ودعم اتخاذ قرارات سياسية مستنيرة. وتتيح هذه التقنيات محاكاة السيناريوهات الواقعية للمساعدة في التطوير العمراني ورصد البيئة. كما دعا الفريق السعودي إلى توحيد الأسماء الجغرافية لتعزيز التراث الثقافي والحفاظ على السيطرة على الموارد الوطنية للبيانات.
ولعبت «جيوسا» دوراً فاعلاً في وضع الإطار المرجعي الجيوديسي الموحد للدول العربية وهي مبادرة تعزز التوافق في القياسات الجيومكانية في أنحاء المنطقة. كما قدم الوفد تحديثات حول التقدم المحرز نحو إنشاء مركز تميز جيومكاني تابع للأمم المتحدة في الرياض من شأنه تعزيز الابتكار وبناء القدرات بين الدول الأعضاء. وتضع هذه الجهود المملكة في موقع الريادة الإقليمية في مجال التميز الجيومكاني.
واستغل الوفد المنصة لتوجيه الدعوة إلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحضور المؤتمر العالمي الثالث للمعلومات الجيومكانية الذي ستستضيفه المملكة في جدة خلال الفترة من 16 إلى 19 نوفمبر 2026. ويتوقع أن يجذب الحدث خبراء لمناقشة التطورات المتقدمة والاستراتيجيات التعاونية في هذا المجال. وتعكس استضافة المؤتمر التزام المملكة بتطوير الأجندة الجيومكانية العالمية.
وخلال الدورة التي عقدت من 5 إلى 7 أغسطس استعرض الخبراء الأعمال الجارية في تطوير السياسات والمعايير الفنية الضرورية للاستخدام الفعال للمعلومات الجيومكانية على مستوى العالم. وأنشأت الأمم المتحدة اللجنة لتنسيق الجهود الدولية وضمان مساهمة البيانات الجيومكانية بفعالية في أهداف التنمية المستدامة. ومع تزايد الاعتماد على المعلومات الدقيقة المبنية على الموقع أصبح عمل اللجنة محورياً في مواجهة التحديات العالمية بدءاً من التكيف مع تغير المناخ وصولاً إلى تخطيط البنى التحتية.
ويمثل انتخاب السيال نائباً لرئيس مكتب «UN-GGIM» خلال الاجتماع خطوة إضافية ترفع من دور المملكة في توجيه السياسة الجيومكانية الدولية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن هذا المنصب القيادي سيتيح تقديم مساهمات أوسع في تحديد الأولويات بما في ذلك دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة البيانات. ويأتي ذلك استكمالاً لمبادرات سابقة للهيئة شملت تنظيم لقاءات متخصصة حول تقنيات الجيومكانية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة.
EN